كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 19)
"مختصر الجمهرة": بردت الشيء برَّدته بالتشديد، وجاء في الشعر أبردته: صيرته باردًا.وفي "الواعي" زعم بعض أهل العربية أنه يقول: بردت الماء من الإبراد وبردته من الإسخان، قال: وهو من الأضداد، وزعم ابن سيده في "المخصص" أن هذا القول قاله قطرب ورد عليه (¬1).
وقال القاضي عياض: يقال أيضًا بهمزة قطع وراء مكسورة (¬2).
وهي لغة رديئة، وقوله: "فأطفئوها" هو مهموز رباعي.
فصل:
قوله: "فَابْرِدوها بالماء" أو"بِمَاءِ زَمْزَمَ" شك همام.
ورواه أبو نعيم الأصبهاني في كتاب "الطب" من حديث عفان بن مسلم، ثنا همام .. فذكره من غير شك ولا تردد (¬3)، وكذا أخرجه ابن حبان في "صحيحه" (¬4)، وروى أبو نعيم أيضًا من حديث أبي عبيدة ابن حذيفة، عن عمته فاطمة، قالت: عدت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (وقد حم) (¬5)، فأمر بسقاء يعلق على شجرة، ثم اضطجع بجنبه فجعل يقطر الماء على فؤاده، فقلت: ادع الله أن يكشف عنك، فقال: "إن أشد الناس بلاءًا لأنبياء تم الذين يلونهم" (¬6).
وعن طارق بن شهاب، سمعت أسامة يقول: قال لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:
¬__________
(¬1) "المخصص" 2/ 448.
(¬2) "مشارف الأنوار" 1/ 83.
(¬3) "الطب النَّبوي" 2/ 571 - 572 (599).
(¬4) "صحيح ابن حبان" 13/ 431 - 432 (6068).
(¬5) في (ص1): (وهو حميم).
(¬6) "الطب النبوي" 2/ 575 - 576 (604).