كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 19)

"ائتني في وجه الصبح بماءٍ أصبه عليَّ لعلي أجد خُفًّا فأخرج إلى الصلاة" (¬1)، قال نافع: وكان عبد الله يقول: اكشف عني الرجز (¬2).
وفي حديث أسماء كان - عليه السلام - يأمرنا أن نبردها بالماء، وكانت إذا أتيت بالمرأة قد حمت أخذت الماء فصبته بينها وبين جنبها (¬3)، قال أبو عمر: من فعل هذا وكان معه يقين صادق رجوت له الشفاء (¬4)، وروينا (¬5) في (خبر) (¬6) الأنصاري من حديث إسماعيل بن الحسن المكي، عن الحسن، عن سمرة مرفوعًا: "الحمى قطعة من النار فأبردوها عنكم بالماء البارد". وكان - عليه السلام - إذا حُمَّ دعا بقربة من ماء فأفرغها على قرنه فاغتسل، وصححه الحاكم (¬7).
وروى ابن ماجه من حديث الحسن، عن أبي هريرة - رضي الله عنه - مرفوعًا: "الحمى كير من كير جهنم، فنحوها عنكم بالماء البارد" (¬8)، وروى الطحاوي من حديث أنس مرفوعًا: "إذا حُمَّ أحدكم فليشن عليه الماء البارد من السحر ثلاثًا" وصححه الحاكم (¬9).
وروى قاسم بن أصبغ من حديث أم خالد بنت سعد: كان - عليه السلام - يأمرنا إذا حم الزبير أن نبرد الماء، ثم نصبه عليه.
¬__________
(¬1) السابق (606).
(¬2) سيأتي بعد حديث رقم (5723).
(¬3) رواه الطبراني 24/ 123.
(¬4) "التمهيد" 22/ 227.
(¬5) في هامش الأصل: يقوله شيخنا المؤلف.
(¬6) في الأصل: (عزو)، والمثبت من (ص1).
(¬7) "المستدرك" 4/ 403 - 404.
(¬8) "سنن ابن ماجه" (3475)، وصححه الألباني في "صحيح ابن ماجه" (2799).
(¬9) "شرح مشكل الآثار" 5/ 109 (1860)، "المستدرك" 4/ 403.

الصفحة 173

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text