كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 19)

الشرح:
تفسير مجاهد رواه الطبري عن الحارث: حدثني الحسن: ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عنه به (¬1). قال الطبري: والدحور مصدر من قولك: دَحَرْتُهُ أَدْحَرُهُ دَحْرًا ودُحُورًا، والدَّحْرُ: الدفع والإبعاد، يقال منه: أدحر عنك الشيء، أي: أدفعه عنك وأبعده (¬2).
وفي "تفسير عبد بن حميد": عن قتادة: ({دُحُورًا} [الصافات: 9] قذفًا في النار.
قوله: (بتَّكه: قطعه)، قال قتادة: يعني: البحيرة (¬3)، وهي: التي نتجت خمسة أبطن، فكان آخرها ذكرًا شقوا أذنها ولم ينتفعوا بها، والتقدير: (ولآمرنهم) (¬4) بتبتيك آذان الأنعام وليبتكنها.
وقوله: (استخف) يريد بالغناء والمزامير.
وقوله: {بِخَيْلِكَ} [الإسراء: 64]: الفرسان)، قال ابن عباس: كل خيل سارت في معصية، وكل رِجْل مَشَت فيها، وكل ما أصيب من حرام، وكل ولد غية، فهو للشيطان (¬5). وقال غيره: مشاركته في الأموال: البحيرة والسائبة والأولاد، قولهم: عبد العزى وعبد الحارث.
وقوله: ({لَأَحْتَنِكَنَّ} [الإسراء:62]: لأستأصلن)، قيل: معنى أحتنك: مثل حنك الدابة، المعنى على هذا: لأسوقنهم حيث شئت. وقال الداودي: معناه: لأستنزلن.
¬__________
(¬1) "تفسير الطبري" 10/ 472 - 473 (29271).
(¬2) السابق 10/ 472.
(¬3) السابق 4/ 281 (10450).
(¬4) في (ص1): لآمرنهن.
(¬5) "تفسير القرطبي" 10/ 289.

الصفحة 191

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text