كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 19)

4 - باب صِفَةِ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ
{بِحُسْبَانٍ} [الرحمن: 5]
قَالَ مُجَاهِدٌ: كَحُسْبَانِ الرَّحَى، وَقَالَ غَيْرُهُ: بِحِسَابٍ وَمَنَازِلَ لَا يَعْدُوَانِهَا. حُسْبَانٌ: جَمَاعَةُ حِسَابٍ مِثْلُ شِهَابٍ وَشُهْبَانٍ. {ضُحَاهَا} [الشمس: 1]: ضَوْءُهَا. {أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ} [يس: 40]: لَا يَسْتُرُ ضَوْءُ أَحَدِهِمَا ضَوْءَ الآخَرِ، وَلَا يَنْبَغِي لَهُمَا ذَلِكَ. {سَابِقُ النَّهَارِ} [يس: 40] يَتَطَالَبَانِ حَثِيثَينِ. {نَسْلَخُ} [يس: 37]: نُخْرِجُ أَحَدَهُمَا مِنَ الآخَرِ، وَنُجْرِي كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا. {وَاهِيَةٌ} [الحاقة: 16] وَهْيُهَا: تَشَقُّقُهَا. {أَرْجَائِهَا} [الحاقة: 17] مَا لَمْ يَنْشَقَّ مِنْهَا فَهْو عَلَى حَافَتهِ، كَقَوْلِكَ: عَلَى أَرْجَاءِ البِئْرِ أَغْطَشَ وَ {جَنَّ} [الأنعام: 76] أَظْلَمَ، وَقَالَ الحَسَنُ {كُوِّرَتْ} [التكوير: 1]: تُكَوَّرُ حَتَّى يَذْهَبَ ضَوْءُهَا، {وَاللَّيْلِ وَمَا وَسَقَ (17)} [الانشقاق: 17]: جَمَعَ مِنْ دَابَّةٍ {اتَّسَقَ} [الانشقاق: 18]: اسْتَوى. {بُرُوجًا} [الحجر: 16]: مَنَازِلَ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ. {الْحَرُورُ} [فاطر: 21]: بِالنَّهَارِ مَعَ الشَّمْسِ. وَقَالَ ابن عَبَّاسٍ: الحَرُورُ بِاللَّيْلِ، وَالسَّمُومُ بالنَّهَارِ، يُقَالُ: {وَيُولِجُ} يُكَوِّرُ. {وَلِيجَةً} [التوبة: 16]: كُلُّ شَيء أَدْخَلْتُهُ فِي شيْءٍ.
3199 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - لأَبِي ذَرٍّ حِينَ غَرَبَتِ الشَّمْسُ: «تَدْرِي أَيْنَ تَذْهَبُ؟». قُلْتُ: الله وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: «فَإِنَّهَا تَذْهَبُ حَتَّى تَسْجُدَ تَحْتَ العَرْشِ، فَتَسْتَأْذِنَ فَيُؤْذَنَ لَهَا، وَيُوشِكُ أَنْ تَسْجُدَ فَلاَ يُقْبَلَ مِنْهَا، وَتَسْتَأْذِنَ

الصفحة 32

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text