كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 19)
ذكر فيه ثلاثة أحاديث.أحدها:
حديث أبي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه -: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "قِيلَ لِبَني إِسْرَائِيلَ: ادْخُلُوا البَابَ سُجَّدًا وَقُولُوا: حِطَّة. فَبَدَّلُوا، فَدَخَلُوا يَزْحَفُونَ عَلَى أَسْتَاهِهِمْ، وَقَالُوا: حَبَّةٌ فِي شَعْرَةٍ".
هذا الحديث رواه البخاري في التفسير في تفسير سورة البقرة عن محمد، ثنا ابن مهدي (¬1).
قال أبو علي: نسبه ابن السكن وحده ابن سلام، قال الجياني: والأشبه أن يكون ابن بشار أو ابن مثنى.
وقد ذكر (أبو أحمد) (¬2) أن ابن بشار وابن مثنى من جملة من خرج عنهما البخاري في "الصحيح" عن ابن مهدي، ولم يذكر ابن سلام (¬3).
وأخرجه في تفسير سورة الأعراف عن إسحاق، عن عبد الرزاق.
وأخرجه مسلم آخر الكتاب وصححه الترمذي وللنسائي: "فدخلوا يزحفون على أوراكهم" (¬4) أي منحرفين. ولا خلاف كما قال ابن العربي: أن القرية في الآية بيت المقدس (¬5). وقال السهيلي: هي أريحا، وقيل: مصر، وقيل: البلقاء، وقيل: الرملة.
¬__________
(¬1) سيأتي برقم (4479) باب: {وَإِذْ قُلْنَا ادْخُلُوا هَذِهِ الْقَرْيَةَ}.
(¬2) هكذا في الأصول، وفي "تقييد المهمل": أبو نصر.
(¬3) "تقييد المهمل" 3/ 1026.
(¬4) سيأتي برقم (4641) باب: {وَقُولُوا حِطَّةٌ}، ورواه مسلم (3015) كتاب: التفسير، الترمذي (2956) بلفظ: "دخلوا متزحفين على أوراكهم". والنسائي في "الكبرى" 6/ 286 بلفظ "يزحفون على أستاههم".
(¬5) "عارضة الأحوذي" 11/ 77.