كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 19)
وفي "تفسير الجوزي": هي قرية الجبارين والباب الذي أمروا بدخوله هو باب المسجد الثامن وهو من جهة القبلة. وعن الضحاك يقال له: باب حطة. وقال مجاهد: من باب إيلياء باب بيت المقدس (¬1).وكذا قال مقاتل: إيلياء. وحكى القرطبي قولًا أنه باب القرية، وآخر أنه باب قرية فيها موسى (¬2).
وقوله: (سجدًا) قال ابن عباس: منحنين ركوعًا (¬3)، وقيل: خضوعًا وشكرًا لتيسير الدخول.
وقوله: (حطة): أي مغفرة قاله ابن عباس، أو لا إله إلا الله قاله عكرمة، أو حط عنا ذنوبنا قاله الحسن، أو أخطأنا فاعترفنا.
وقال ابن الجوزي: فقالوا: حطا (سمعانًا) (¬4): أي حنطة حمراء استخفافًا بأمر الله. قال الكلبي: تعبدوا بقولها. وهو مرفوع على أنه خبر مبتدأ محذوف أي مسألتنا وأمرنا حطة. وقال صاحب "المطالع": حطة بدل من حنطة.
قال ابن العربي: أخبرني بعض الأحبار أنهم قالوا بلغتهم: (سقنا) (¬5) أزه هذبًا. تفسيره حبة مقلوة في شعرة مربوطة (¬6).
¬__________
(¬1) "تفسير مجاهد" 76/ 1، ورواه أيضًا الطبرى 1/ 339 (1004).
(¬2) "المفهم" 7/ 315.
(¬3) رواه الطبري 1/ 339 (1008) بلفظ: ركعًا من باب صغير.
(¬4) كذا بالأصل، وفي هامشه: (لعله سمقاثًا).
والذي في "القاموس المحيط" ص662: (سمقأثا)، وفي "الكشاف" 1/ 134، و"تفسير البغوي" 1/ 99: (سمقاثا).
(¬5) في "العارضة": سقمانًا، وفي "أحكام القرآن": (سقماثاه).
(¬6) "عارضة الأحوذي" 11/ 78، "أحكام القرآن" 1/ 21.