كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 19)

33 - بابُ: {إِنَّ قَارُونَ كَانَ مِنْ قَوْمِ مُوسَى} الآية [القصص: 76]
{لَتَنُوءُ} [القصص: 76]: لَتَثْقِلُ. قَالَ ابن عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما -: {أُولِي الْقُوَّةِ} [القصص: 76] لَا يَرْفَعُهَا العُصْبَةُ مِنَ الرِّجَالِ، يُقَالُ: {الْفَرِحِينَ} [القصص: 76]: المَرِحِينَ {وَيْكَأَنَّ اللهَ} [القصص: 82] مثل: {أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَقْدِرُ} [الروم: 37]، يُوَسِّعُ عَلَيْهِ وَيُضَيِّقُ. [فتح: 6/ 448]
الشرح:
معنى كان من قومه: ابن عمه، كما سلف قريبًا بحكاية خسف الأرض به، وقد صرح به النخعي.
واسم أبيه صافر بن قاهث بن يصهر بن عازر بن لاوي بن يعقوب. وكان سكنه تنيس، وما والاها من أسفل الأرض. ولما سكن عبد العزيز بن الجروي تنيس عثر على بعض ماله، فحصل منه ما لا يعلمه إلا الله تعالى بحيث أنه لما توفي تورع ابنه الحسن شيخ البخاري عن أخذ إرثه منه؛ لأنه لم يستطبه، فقال أخوه على لما ملك تنيس: يا أخي إني قد استطبت لك من مال أبيك مائة ألف دينار فخذها، فقال: أنا تركت الكثير من ماله، فكيف آخذ القليل؟ ذكره صاحب "تاريخه"".
ومعنى ({فَبَغَى عَلَيْهِمْ}) تجاوز في معاندة موسى والتكذيب به.
وقوله: ({مَا إِنَّ مَفَاتِحَهُ}) قال خيثمة: كانت من جلودٍ -أي الإبل، كما قاله مجاهد- وكل مفتاح فيها على قدر الإصبع يحملها ستون بغلًا

الصفحة 492

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text