كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 19)
والمعنى: إنما أوتيته على علم فيها. ومن قال: هي الكيمياء فباطل. وكذا من قال: كان يوقف الرصاص.وقيل: على علم بالوجوه التي تكتسب بها الأموال. وقال أبو زيد: لولا رضاه عني ومعرفته بي ما أعطاني هذا وهذا.
وقوله: ({فَخَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ فِي زِينَتِهِ}) قال قتادة: خرجوا على أربعة آلاف دابة، عليها ثياب حمر، منها ألف بغل بيض، عليها قطف حمر (¬1).
وقيل: خرج هو وأصحابه على أربعمائة بغلة شهباء عليها سروج الأرجوان، وعلى الرجال ثياب حمر.
وقال مجاهد: خرجوا على براذن بيض عليها سروج أرجوان، وعليهم المعصفر (¬2). وقال: {إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ عِنْدِي} وما قال كقول سليمان: {هَذَا مِنْ فَضْلِ رَبِّي} [النمل: 40].
وقوله: ({وَيْكَأَنَّ اللهَ} مثل {أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللهَ} هو قول المفسرين. قال قتادة: معناها أو لا يعلم (¬3). وكتبت في المصحف متصلة، كأنه لما كثر استعمالها جعلوها مع ما بعدها بمنزلة شيءٍ واحد.
وقال سيبويه: سالت الخليل عنها وعن {وَيْكَأَنَّهُ لَا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ} [القصص: 82] فزعم أنها وي مفصولة كأن (¬4).
وقال الكسائي: وهي هنا صلة، وفيه معنى التعجب.
وقيل: (ويك) بمعنى ويلك، و (أن): منصوبة بإضمار اعلم.
¬__________
(¬1) رواه الطبري في "تفسيره" 10/ 109 (27633).
(¬2) رواه الطبري في "تفسيره" 10/ 108 (27626).
(¬3) رواه الطبري في "تفسيره" 10/ 113 (27649).
(¬4) "الكتاب" 2/ 154.