كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 19)

فِي السَّمَوَاتِ وَمَنْ فِي الأَرْضِ، إِلاَّ مَنْ شَاءَ الله، ثُمَّ يُنْفَخُ فِيهِ أُخْرَى، فَأَكُونُ أَوَّلَ مَنْ بُعِثَ فَإِذَا مُوسَى آخِذٌ بِالْعَرْشِ، فَلاَ أَدْرِي أَحُوسِبَ بِصَعْقَتِهِ يَوْمَ الطُّورِ أَمْ بُعِثَ قَبْلِي». [انظر: 2411 - مسلم: 2373 - فتح: 6/ 450]
3415 - «وَلاَ أَقُولُ: إِنَّ أَحَدًا أَفْضَلُ مِنْ يُونُسَ بْنِ مَتَّى». [3416، 4604، 4631، 4805 - مسلم: 2373، 2376 - فتح: 6/ 451]
3416 - حَدَّثَنَا أَبُو الوَلِيدِ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، سَمِعْتُ حُمَيْدَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَة، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «لاَ يَنْبَغِي لِعَبْدٍ أَنْ يَقُولَ: أَنَا خَيْرٌ مِنْ يُونُسَ بْنِ مَتَّى». [انظر: 3415 - مسلم: 2373، 2376 - فتح: 6/ 451]
الشرح:
قوله: {فَسَاهَمَ فَكَانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ (141)} قال ابن عيينة: من المقمورين. وقال مجاهد: من المسهومين (¬1). قال طاوس: لما ركب السفينة ركدت، فقالوا: فيها مشئوم فقارعوا، فوقعت على يونس ثلاث مرات فالتقمه الحوت. وقيل: لما وقعت القرعة عليه ثلاثًا بادر بنفسه فالتقمه الحوت (¬2).
قيل: والتقمه آخر إلى سبعة فأوحى الله إلى الحوت: إني لم أجعله لك غذاء، وأمره أن يؤديه كما دخل، {فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ}. بصوت ضعيف، فقالت الملائكة: يا رب من أين هذا الصوت الضعيف؟ قال: صوت يونس. قالوا: الذي كنا لا نزال نرفع له عملًا صالحًا؟ قال: نعم. قالوا: فنسألك يا رب إلا ما رحمته. فأمر الحوت فألقاه بالعراء، وهو وجه الأرض. قاله
¬__________
(¬1) "تفسير الطبري" 10/ 527 (29594).
(¬2) انظر "معاني القرآن" للنحاس 6/ 56 - 57.

الصفحة 499

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text