كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 19)
أبو عبيدة (¬1). وقال الفراء: هو المكان الخالي. وما ذكره في الشجرة هو قول مجاهد. قال: القرع والحنظل والبطيخ وكل ما لم يكن على ساق (¬2). وقال ابن مسعود: هو القرع (¬3). وقوله: {أَوْ يَزِيدُونَ} في [أو] (¬4) أربعة أقوال: بمعنى: بل. قاله أبو عبيدة والفراء (¬5)، أو بمعنى: الواو. قاله القتبي، أو للإباحة، أو على بابها. قاله محمد بن يزيد.والمعنى: أرسلناه إلى جماعة لو رأيتموهم؛ لقلتم: مائة ألف أو أكثر.
روي عن ابن عباس قال: أُرْسل إلى مائة ألف وثلاثين ألفًا (¬6).
قال أبو مالك: أقام في بطن الحوت أربعين يومًا (¬7). قال ابن طاوس: أنبت الله عليه شجرة من يقطين، فكانت تظله من الشمس ويأكل منها، فلما سقطت بكى عليها، فأوحى الله إليه أتحزن على شجرة ولا تحزن على مائة ألف أو يزيدون (تابوا) (¬8) فلم أهلكهم (¬9)؟
قال سعيد بن جبير: أرسل الله على الشجرة الأرضة فقطعت أصولها، فحزن عليها (¬10).
¬__________
(¬1) "مجاز القرآن" 2/ 266.
(¬2) "تفسير الطبري" 10/ 530 (29625).
(¬3) "تفسير الطبري" 10/ 530 (29622).
(¬4) في الأصول: (الواو)، والصواب ما أثبتناه.
(¬5) "معاني القرآن" للفراء 2/ 393.
(¬6) "تفسير الطبري" 10/ 531 (29633).
(¬7) "تفسير الطبري" 10/ 529 (29615).
(¬8) في الأصل: ماتوا.
(¬9) رواه عبد الرزاق في "تفسيره" 2/ 127 عن ابن طاوس، عن أبيه بنحوه.
(¬10) "تفسير الطبري" 10/ 31 (29632).