كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 19)

ويأتي في التفسير وأخرجه مسلم أيضًا.
وقد أسلفنا الجواب عنها. ومنها: "لا تخيروا بين الأنبياء المرسلين" (¬1) قال الداودي: وقوله: "فإنه ينفخ في الصور" إلى قوله: "ثم ينفخ فيه أخرى، فأكون أول من بعث" فيه بعض البيان لما في بعض الروايات من الوهم أن قوله: "ينفخ في الصور فصعق من في السموات ومن في الأرض إلا من شاء الله ثم ينفخ فيه أخرى فأكون أول من بعث" فإنما يصعق يومئذ الأحياء ثم يبعث الموتى جميعًا.
قال: وسقط في بعض الروايات قوله: "ينفخ في الصور"، وقال: "يصعق الناس يوم القيامة" فأَوَّلَ بعضهم أنها غشية تأخذهم في الموقف.
وهذا غلط، وبَيَّنَ ذلك قوله: "فأكون أول من تنشق عنه الأرض" (¬2) فبين أن الانشقاق بعد الصعقة.
وتقدم قول الداودي: "أكان ممن استثنى الله؟ " أي: جعله ثانيًا لي في البعث. وهو غير بين.
فائدة: في حديث أبي هريرة الأول (عبد العزيز بن أبي سلمة) وهو أبو عبد الله عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة الماجشون. و (عبد الله بن الفضل) وهو ابن العباس بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب.
وروى الثاني عن أبي الوليد، وهو هشام بن عبد الملك الطيالسي.
¬__________
(¬1) سلف برقم (2412) كتاب: الخصومات، باب: ما يذكر في الإشخاص، ورواه مسلم (2374/ 163) كتاب: الفضائل، باب: من فضائل موسى، كلاهما من حديث أبي سعيد بلفظ: "لا تخيروا بين الأنبياء".
(¬2) التخريج السابق.

الصفحة 502

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text