كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 19)
وعن قتادة والضحاك: سيري. وقيل: سبحي بلسان الحبشة (¬1) وقيل: معناه سيري نهارًا. وقيل: سبحي نهارك كله كتأويب السائر نهاره كله. وحكى ابن فارس عن قوم أنهم يقولون: أبت إلى بني فلان إذا أتيتهم ليلاً وتأوبتهم كذلك (¬2).وقوله: {وَأَلَنَّا لَهُ الْحَدِيدَ} قال قتادة: ألان الله له الحديد فكان يعمل فيه بغير نار (¬3). قال الأعمش: ألين له حتى صار مثل الخيوط.
وقوله: {سَابِغَاتٍ} أي: توامّ. يقال: سبع الثوب إذا غطى ما هو عليه وفضل. واقتصر قتادة في السرد على المسامير، وأبو زيد على الحلق.
ثم ذكر في الباب ثلاثة. أحاديث:
أحدها:
حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -: "خفف على داود القرآن فكان يأمر بدوابه فتسرج فيقرأ القرآن قبل أن تسرج دوابه، ولا يأكل إلا من عمل يده". يأتي في سورة سبحان (¬4)، ويريد بالقرآن قراءته في الزبور.
ثم قال: (رواه موسى بن عقبة، عن صفوان، عن عطاء بن يسار، عن أبي هريرة - رضي الله عنه -، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -). وهذا التعليق أسنده الإسماعيلي من حديث إبراهيم بن طهمان، عن موسى به.
¬__________
(¬1) رواه الطبري في "تفسيره" 10/ 350 (28722).
(¬2) "مجمل اللغة" 1/ 106 مادة [أوب].
(¬3) رواه الطبري في "تفسيره" 10/ 351 (28729).
(¬4) سيأتي برقم (4713) كتاب التفسير، باب: قوله {وَآتَيْنَا دَاوُودَ زَبُورًا}.