كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 19)
ذلك، فهو قوله: {وَشَدَدْنَا مُلْكَهُ} (¬1)، وقوله: {وَآتَيْنَاهُ الْحِكْمَةَ} قيل: هي المعرفة بكتاب الله. وقال السدي: النبوة (¬2) وقال مجاهد: عدله. وقول مجاهد: {وَفَصْلَ الْخِطَابِ}: الفهم في القضاء (¬3). وقال قتادة: فصل القضاء (¬4)، وقال الشعبي: الشهود والأيمان (¬5).ورواه الحكم عن مجاهد، وروي عن الشعبي أيضًا: هو أما بعد (¬6).
وقوله: {إِذْ تَسَوَّرُوا الْمِحْرَابَ} أي: علوا. والمحراب كل مكان مرتفع، وقوله: {بَغَى بَعْضُنَا عَلَى بَعْضٍ} أي: على جهة المسألة، كما تقول: رجل يقول لامرأته: كذا، ما يجب عليه؟
{وَلَا تُشْطِطْ}: لا تسرف كما ذكره، وقال غيره: لا تجر، وشط يشط ثلاثي إذا بَعُد وقرئ به.
{سَوَاءِ الصِّرَاطِ}: قصد السبيل. وأصح ما روي في قوله: {أَكْفِلْنِيهَا} قول عبد الله بن مسعود وابن عباس - رضي الله عنهما -: ما زاد داود على أن قال: انزل لي عنها وضمها إلي (¬7).
والمعنى -على ما يروى- أن داود سأل أوريا أن يطلق له امرأته كسؤال الرجل بيع جاريته، فعاتبه الله على ذلك لما كان نبيًا، وكان له تسع وتسعون أنكر عليه أن يتشاغل بالدنيا.
¬__________
(¬1) رواه الطبري في "تفسيره" 10/ 563 (29811).
(¬2) رواه الطبري في "تفسيره" 10/ 564 (29812).
(¬3) رواه الطبري في "تفسيره" 10/ 564 (29810).
(¬4) رواه عبد الرزاق في "تفسيره" 2/ 132 (2084).
(¬5) رواه الطبري في "تفسيره" 10/ 560 (29824).
(¬6) رواه الطبري في "تفسيره" 10/ 560 (29826).
(¬7) رواه عبد الرزاق في "تفسيره" 2/ 133 (2089)، (2090)، والطبري في "تفسيره" 1/ 568 (29838)، (29839).