كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 19)
(وقال مجاهد: عظام (¬1)، وقال الداودي: هي التي تجعل علي بناءٍ. ولها) (¬2) خواءٌ من أسفلها يوقد عليها منه ليس لها أثاف لعظمها.وأثر مجاهد في {مَحَارِيبَ} و {الصَّافِنَاتُ} رواه عبد بن حميد، عن روح، عن شبل، عن ابن أبي نجيح عنه.
وقوله: {اعْمَلُوا آلَ دَاوُودَ شُكْرًا} قال مجاهد: لما ذكر الله هذا قال داود لسليمان: إن الله ذكر الشكر، فاكفني صلاة النهار أكفك صلاة الليل. قال: لا أقدر. قال: فاكفني صلاة الظهر. قال: نعم، فكفاه. وقال عطاء: صعد النبي - صلى الله عليه وسلم - المنبر فتلا الآية، فقال: "ثلاث من أوتيهن فقد أوتي مثل ما أوتي داود: العدل في الغضب والرضا، والقصد في الفقر والغنى، وخشية الله في السر والعلانية". وقال الزهري: قولوا: الحمد لله، قال ابنِ عباس: شكرًا على ما أنعم الله به عليكم. وقوله: {تَأْكُلُ مِنْسَأَتَهُ} قال ابن مسعود: أقام حولًا حتى أكلت الأُرَض (¬3) عصاه فسقط (¬4).
وقيل للعصا: منسأة؛ لأنه يؤخذ بها الشيء ويساق، فهي مفعلة من نسأت إذا زجرت الإبل. وقيل: إذا ضربتها بالمنسأة.
وقوله: {تَبَيَّنَتِ الْجِنُّ}. قال ابن عباس: كان إذا صلى رأى شجرة يابسة بين يديه، فيسألها: ما اسمك؛ فإن كان لغرس غرست، وإن كانت لدواء كتبت، فبينا هو يصلي ذات يوم إذا شجرة يابسة بين
¬__________
(¬1) "تفسير مجاهد 2/ 524، ورواه الطبري 10/ 356 (28764).
(¬2) من (ص)
(¬3) هكذا في الأصول، وفي "معاني القرآن": الأرضة. والأُرض: جمع الأرضة، وهي دويبة تأكل الخشب، انظر "الصحاح" 3/ 1064 مادة (أرض).
(¬4) انظر: "معاني القرآن" للنحاس 5/ 401 - 402.