كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 19)

وقوله: ({رُخَاءً}: طيبة). قال قتادة: هي اللينة. وقال ابن عباس: مطيعة. وقال الحسن: ليست بعاصفة ولا هيئة بين ذلك.
وقوله: ({حَيْثُ أَصَابَ} حيث شاء)، حكى الأصمعي أصاب الصواب فأخطأ الجواب أي أراد الصواب.
وقوله: ({بِغَيْرِ حِسَابٍ} بغير حرج) هو قول مجاهد، قال الحسن: ليس أحد ينعم عليه إلا ويحاسب (على النعمة) (¬1) إلا سليمان، ثم قرأ هذِه الآية (¬2).
ثم ذكر في الباب أربعة أحاديث:
أحدها:
حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - "إن عفريتًا من الجن تفلت عليّ" الحديث تقدم في الصلاة في باب: ما يجوز في العمل فيها (¬3).
ثم قال: عفريت متمرد من إنس أو جان مثل زِبْنِيَة جمع زبانية.
قلت: زِبْنِيَة على مثال عفرية. والزبانية -عند العرب- الشرط، وسمي بذلك بعض الملائكة لدفعهم أهل النار إليها.
وأصل الزبن الدفع، قال الأخفش: قال بعضهم: واحدها زباني، وقال بعضهم: زابن، قال: والعرب لا تكاد تعرف هذا، وتجعله من الجمع الذي لا واحد له مثل أبابيل وعباديد.
¬__________
(¬1) من (ص1).
(¬2) انظر: "تفسير الطبري" 10/ 583 - 584، "معاني القرآن" للنحاس 6/ 114.
(¬3) سلف برقم (1210) كتاب: العمل في الصلاة.

الصفحة 521