42 - باب: {وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلًا أَصْحَابَ الْقَرْيَةِ إِذْ جَاءَهَا الْمُرْسَلُونَ (13) إِذْ أَرْسَلْنَا إِلَيْهِمُ اثْنَيْنِ فَكَذَّبُوهُمَا فَعَزَّزْنَا}
قَالَ مُجَاهِدٌ: شدَّدْنَا. وَقَالَ ابن عَبَّاسٍ: {طَائِرُكُمْ} [يس: 19]: مَصَائِبُكُمْ.
القرية -فيما ذكره عكرمة وغيره- أنطاكية، قال السهيلي: نسبت إلى أنطنفس وهو اسم الذي بناها غُيِّرَ لما عُرِّب (¬1). وقد اختلف أهل العلم في هؤلاء الرسل فعن قتادة أرسلهم عيسى اثنين من الحواريين فكذبوهما فعززنا بثالث، وكذا ذكره ابن عباس ومقاتل.
وقال وهب: كان بأنطاكية فرعون من الفراعنة يقال له: أنطبجنين يعبد الأصنام فبعث الله إليه ثلاثة: صادق وصدوق وسلوم حكاه ابن جرير (¬2).
وقال غيره: اثنين ثم بثالث، قال ابن التين: وهو قول الجماعة، وقال مقاتل: هم تومان وبولس والآتي ثالثًا شمعون وكان من الحواريين ووصي عيسى - صلى الله عليه وسلم -.
قال ابن عباس: فجعلهم الله بعد عيسى أنبياء، وذكر السهيلي فيهم: يوحنا (¬3).
¬__________
(¬1) انظر: "تفسير مبهمات القرآن" للبلنسي 2/ 393، وفيه أن أسمه: (أنطيخس).
وانظر: "معجم البلدان" 1/ 266.
(¬2) "تفسير الطبري" 10/ 431 (29084).
(¬3) إنما ذكره ابن عساكر في "التكملة" ص161.