برجله، أو لأنه لا يمسح ذا عاهة إلا برئ، أو لأنه كان يلبس المسوح قاله الداودي، أو لأنه مسح بالبركة حين ولد، قال تعالى: {وَجَعَلَنِي مُبَارَكًا أَيْنَ مَا كُنْتُ} [مريم: 31]، أو لأن الله تعالى مسح الذنوب عنه.
(والأكمه: من يبصر بالنهار ولا يبصر بالليل) قاله مجاهد (¬1)، (وقال غيره: من يولد أعمى) ذكره البخاري (¬2). وزاد الهروي: من عمي بعد الولادة. وقال الضحاك وابن فارس: إنه الأعمى (¬3).
ذكر البخاري في الباب الأول (أحد عشر) (¬4) حديثًا وحديثين في الباب الثاني. أما الحديث الذي في الباب الأول فأخرجه من حديث النضر عن هشام، عن أبيه، عن عبد الله بن جعفر، عن علي - رضي الله عنه -، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "خير نسائها مريم بنت عمران، وخير نسائها خديجة" وسيأتي في فضائل خديجة وأخرجه مسلم والترمذي وقال: حسن صحيح والنسائي (¬5).
قال الدارقطني: رواه ابن جريج وابن إسحاق عن هشام، عن أبيه فقالا: عن عبد الله بن الزبير، عن عبد الله بن جعفر، عن علي،
¬__________
(¬1) رواه الطبري 3/ 275 (275)، (7083)، (7084)، وابن أبي حاتم 2/ 655 (3544).
(¬2) في هامش الأصل: كذا قال شيخنا وإنما الذي ذكره البخاري عن من يبصر بالنهار ولا يبصر بالليل وهذا هو الأعشى، وما ذكره البخاري، هو من أفراده فيما أعلم.
(¬3) "مجمل اللغة" 3/ 770 مادة [كمه].
(¬4) هكذا في الأصول، والباب الأول وهو باب: {وَإِذْ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللهَ اصْطَفَاكِ} ذكر فيه البخاري حديثًا واحدًا، أما الباب الذي ذكر فيه أحد عشر حديثًا فهو باب: {وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مَرْيَمَ إِذِ انْتَبَذَتْ مِنْ أَهْلِهَا}، كما سيأتي.
(¬5) مسلم (2430) كتاب: فضائل الصحابة, باب: فضائل خديجة - رضي الله عنها -، والترمذي (3877)، والنسائي في "الكبرى" 5/ 93 (8354).