ومن حديث المعتمر عن أبيه، عن الربيع بلفظ: لما أخذ العهد على الأرواح كان روح عيسى في تلك الأرواح، فأرسل الله ذلك الروح إلى مريم قال تعالى: {فَأَرْسَلْنَا إِلَيْهَا رُوحَنَا} قال: فحملت الذي خاطبها وهو روح عيسى، فدخل في فيها. ومن حديث محمد بن سابق، عن أبي جعفر عيسى بن ماهان، عن الربيع.
فصل:
يقال جلس نبذةً من الناس، ونبذة أي ناحية وهو إذا جلس قريبًا منك بحيث لو نبذت إليه شيئًا لوصل إليه. قيل: إنما قصدت مطلع الشمس لتغتسل من الحيض، وقيل: لتخلو من الناس بالعبادة.
وقوله في {فَأَجَاءَهَا} (أفعلت) بخط الدمياطي بفتح الهمزة وضم التاء، وقال ابن التين: ضبط بضم الهمزة وكسر العين، كأنه حكى أنها جيء بها، وبفتح الهمزة والعين وسكون التاء، وهو غير بين؛ لأنها لم تفعل وإنما فعل بها، ومثال (أجاءها) على التحقيق أفعلها.
وقوله: (يقال: ألجأها) هو قاله ابن عباس ومجاهد (¬1)، والأول هو قول الكسائي ومعناهما واحد؛ لأنه إذا ألجأها إلى الذهاب إلى جذع النخلة فقد جاء بها. وقرأ عاصم (¬2) (فاجأها) من المفاجأة.
وقوله: ({فَرِيًّا}: عظيمًا) هو قول مجاهد (¬3).
وقال أبو عبيدة: عجيبًا (¬4).
¬__________
(¬1) "تفسير مجاهد 1/ 380، ورواهما الطبري 8/ 323 (23099) عن مجاهد، (23600) عن ابن عباس، وانظر "الدر المنثور" 4/ 481.
(¬2) في هامش الأصل: خارج السبعة.
(¬3) "تفسير مجاهد" 1/ 386، ورواه الطبري في "تفسيره" 8/ 335 (23682).
(¬4) "مجاز القرآن" 2/ 7.