ثم ذكر البخاري في الباب أحاديث
أحدها:
حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "لم يتكلم في المهد إلا ثلاثة: عيسى، وكان في بني إسرائيل رجل يقال له: جريج" فذكر قصته بطولها، وقد سلف في المظالم إلا أنه أخصر من هذا (¬1).
ولم يذكر هنا صاحب يوسف (¬2)، وذكره مرة أخرى.
والمومسات: الفواجر.
وقال بعض أهل الحديث: من استهلك شيئًا فعليه مثله وإن لم يكن يكال أو يوزن؛ لحديث جريج هذا لقوله: "لا، إلا من طين"، ولحديث الصحفة (¬3)، وهذان لا دليل فيهما؛ لأنه لم يذكر أن أحد الخصمين امتنع من هذا فجبر على هذا، وهو مذهب الأربعة.
والمشهور عن مالك القيمة، ودليله: "من أعتق شركًا له في عبد قُوِّم عليه قيمة عدل" الحديث (¬4).
وسلف ذلك.
¬__________
(¬1) سلف برقم (2482) كتاب: المظالم، باب: إذا هدم حائطًا فليبن مثله.
(¬2) ورد في هامش الأصل ما نصه: لعله صغير صاحبة الأخدود وهو في مسلم من حديث صهيب. وأما قوله: (صاحب يوسف) فصاحبه لا أعرفه إلا من قول ابن عباس فيما نقله القرطبي عنه. وقيل: كان ذا لحية. وقيل شاهده قميصه. وقوله: (مرة أخرى) أي الحديث المذكور في الأصل، لا قصة صاحب يوسف، والله أعلم.
(¬3) سلف برقم (2481) كتاب: المظالم، باب: إذا كسر قصعة أو شيئًا لغيره، من حديث أنس.
(¬4) سلف برقم (2522) كتاب: العتق، باب: إذا أعتق عبدًا بين اثنين، ورواه مسلم (1501) كتاب: العتق، من حديث ابن عمر.