كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 19)

فيجد خليفتهم يصلي بهم فيتأخر فيقول له: صل فقد رضي الله عنك فإني إنما بعثت وزيرًا ولم أبعث أميرًا (¬1). قال: وبخروجه تنقطع الإمارة (¬2).
وفيه من حديث أبي أمامة مرفوعًا: "وإمام المسلمين يومئذ رجل صالح فيقال له: صل الصبح فإذا كبر ودخل فيها نزل عيسى فإذا رآه ذلك الرجل عرفه فرجع يمشي القهقرى فيضع عيسى يده بين كتفيه ويقول: صل ويصلي وراءه" (¬3).
ومن حديث أبي هريرة: "وتضع الحرب أوزارها وينزل بين أذانين" (¬4) وعن ابن عمرو مرفوعًا: "المحاصرون ببيت المقدس إذ ذاك مائة ألف امرأة واثنان وعشرون ألف مقاتل إذ غشيتهم ضبابة من غمام إذ تكشفت عنهم مع الصبح فإذا عيسى بين ظهرانيهم". وفيه: "وتبتز قريشًا الإمارة وتكون الأرض كفاثورة الفضة" (¬5).
قال (نعيم) (¬6) حدثنا أبو حيوة وأبو أيوب، عن أرطأة، عن عبد الرحمن بن جبير، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "ليدركن ابن مريم رجال من أمتي هم مثلكم أو خيرهم مثلكم" (¬7) وحدثنا أبو عمر (¬8) عن ابن لهيعة، عن عبد الوهاب بن حسين، عن محمد بن ثابت، عن أبيه، عن الحارث، عن عبد الله، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إذا بلغ الدجال عقبة
¬__________
(¬1) "الفتن" 2/ 567 - 568 (1590).
(¬2) "الفتن"2/ 569 (1592).
(¬3) "الفتن" 2/ 566 (1589).
(¬4) "الفتن" 2/ 569 (1594).
(¬5) "الفتن" 2/ 570 (1595) وفيه "ثمانية آلاف امرأة واثنا عشر ألف مقاتل".
(¬6) في الأصول: (أبو نعيم)، والصواب ما أثبتناه، وهو نعيم بن حماد صاحب "الفتن".
(¬7) "الفتن" 2/ 571 (1597).
(¬8) في الأصل: ابن أبي عمر، والمثبت من (ص1)، وكتاب "الفتن".

الصفحة 575