مع الدجال منه، معه نهران يجريان أحدهما رأي العين ماء أبيض والآخر رأي العين نار تأجج" (¬1)، وفي رواية أن معه جنتين أيضًا، ويجوز أن يقال فيهما جنة ونار.
والمحدثون أجروه على ظاهره، وقيل: هو تمثيل وقد قطع الله معذرة من يتبعه بأن كتب بين عينيه كافر، يقرؤه كل مؤمن كاتب وغيره. والعذب: الماء الطيب.
فصل:
في البخاري من حديث ابن عمر - رضي الله عنهما - أنه أعور العين اليمنى (¬2)، وفي مسلم حديث حذيفة أنه أعور العين اليسرى وأنه ممسوح العين عليها ظفرة غليظة، وفيه أنه جفال الشعر (¬3).
ولابن أبي شيبة: أنه أجلى الجبهة ممسوح اليسرى عريض النحر فيه اندفاع (¬4)، وفي لفظ: أعور جعد هجان (¬5) أقمر، كأن رأسه غضة شجرة (¬6).
وروى أبو عمر من حديث سمرة بن جندب مرفوعًا: "الدجال أعور عين الشمال وأنه يبرئ الاكمه والأبرص ويحيي الموتى" (¬7) وفي "البعث" للبيهقي عن ابن عباس مرفوعًا: "الدجال هجان أزهر كأن رأسه أصلة"
¬__________
(¬1) "صحيح مسلم" (2934) كتاب الفتن وأشراط الساعة، باب ذكر الدجال وصفته.
(¬2) سلف برقم (3439) باب قول الله: {وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مَرْيَمَ}.
(¬3) مسلم برقم (2934).
(¬4) "المصنف" 7/ 488 (37447)، وعنده: فيه دمامة.
(¬5) ورد في هامش الأصل: الهجان: الأبيض.
(¬6) المصدر السابق 7/ 490 (37459).
(¬7) "التمهيد" 14/ 193.