كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 19)

فصل:
روى نعيم أيضًا من حديث ابن لهيعة، عن عبد الوهاب بن حسين، عن محمد بن ثابت، (عن أبيه، عن الحارث) (¬1) عن عبد الله مرفوعًا: "بين أذني حماره أربعون ذراعًا".
وقال ابن مسعود - رضي الله عنه -: أذن حماره تظل (سبعين) (¬2) ألفًا (¬3) وفي لفظ: (أذن الدجال) بدل ذلك. "وخطوة حماره مسيرة ثلاثة أيام، يخوض البحر على حماره كما يخوض أحدكم الساقية يقول: أنا رب العالمين وهذِه الشمس تجري بإذني أفتريدون أن أحبسها لكم؟ فيحبسها حتى يجعل اليوم كالشهر والجمعة، ثم يقول: أتريدون أن أسيرها لكم؟ فيجعل اليوم كالساعة، وتأتيه المرأة فتقول: يا رب أحي لي أبي وأخي وزوجي حتى إنها لتعانق الشيطان وينكحها وبيوتهم مملوءة شياطين، ومعه جبل من مرق وعراق اللحم حار لا يبرد، واليسع ينذر الناس، ويقول: هذا المسيح الكذاب لعنه الله، فاحذروه، ويعطيه الله من السرعة والخفة ما لا يلحقه الدجال، فإذا قال: أنا رب العالمين قال له إلياس: كذبت، ويقول (اليسع) (¬4): صدق إلياس، ويرسل الله ميكال إلى مكة وجبريل إلى المدينة يمنعانه منها، فإذا رآهما ولى هاربًا، فيصيح صيحة فيخرج إليه من المدينة كل منافق ومنافقة" (¬5).
فصل:
صح كما سيأتي أيضًا: أنه لا يدخل مكة والمدينة.
¬__________
(¬1) ليست في الأصل.
(¬2) في "الفتن" لنعيم بن حماد: سبعين 2/ 548.
(¬3) المصدر السابق 2/ 548 (1540).
(¬4) في الأصل: إلياس اليسع.
(¬5) "الفتن" لنعيم بن حماد 2/ 543 (1527).

الصفحة 592