كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 19)

للبائع. وخالفه ابن القاسم، فقال: إن ما في داخلها بمنزلة ما في خارجها.
وقول مالك أحسن؛ لأن من ملك أرضًا باختطاطٍ ملكَ ما في باطنها, وليس جهله به حين البيع يسقط ملكه عنه.
الحديث الثامن:
حديث مالك عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ المُنْكَدِرِ عن جابر وَعَنْ أَبِي النَّضرِ (م. الأربعة) -مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ الله- عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ سَمِعَهُ يَسْأَلُ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ: مَاذَا سَمِعْتَ مِنْ رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - في الطَّاعُونِ؟ فَقَالَ أُسَامَةُ: قَالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "الطَّاعُونُ رِجْسٌ أُرْسِلَ عَلَى طَائِفَةٍ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ -أَوْ عَلَى مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ- فَإِذَا سَمِعْتُمْ بِهِ بِأَرْضٍ فَلَا تَقْدَمُوا عَلَيْهِ، وَإِذَا وَقَعَ بِأَرْضٍ وَأَنْتُمْ بِهَا فَلَا تَخْرُجُوا فِرَارًا مِنْهُ". قَالَ أَبُو النَّضرِ: -أي: واسمه سالم- "لَا يُخْرِجُكُمْ إِلَّا فِرَارًا مِنْهُ". وأخرجه أيضًا في ترك الحيل (¬1) كما سيأتي، وأخرجه مسلم في الطب (¬2)، والترمذي في الجنائز (¬3)، والنسائي في الطب (¬4)، وأهمله ابن عساكر.
الحديث التاسع:
حديث عائشة - رضي الله عنها - أَنَّهُ: "عَذَابٌ يَبْعَثُهُ اللهُ عَلَى مَنْ يَشَاءُ من عباده، وَأَنَّ الله جَعَلَهُ رَحْمَةً لِلْمُؤْمِنِينَ، لَيْسَ مِنْ أَحَدٍ يَقَعُ الطَّاعُونُ فَيَمْكُثُ فِي بَلَده صَابِرًا مُحْتَسِبًا، يَعْلَمُ أَنَّهُ لَا يُصِيبُهُ إِلَّا مَا كتَبَ اللهُ لَهُ، إِلَّا كَانَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِ شَهِيدٍ" ..
¬__________
(¬1) سيأتي برقم (6973) باب: ما يكره من الاحتيال.
(¬2) "صحيح مسلم" برقم (2218) كتاب السلام، باب الطاعون والطيرة.
(¬3) "سنن الترمذي" رقم (1065).
(¬4) "السنن الكبرى" 4/ 362 (7523).

الصفحة 646

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text