ثالثها: المنجمون، وهذا الضرب يخلق الله فيه لبعض الناس قوة وشدة ما، والكذب فيه أغلب (¬1)، والكاهن لغة: الذي يضرب بالحصى، كما قاله في: "الجامع".
وفي "الموعب": كهن: صار منجمًا، وهو في كلامهم أيضًا كما قال الأزهري: القائم بأمر الشخص الساعي له في حوائجه (¬2) وفي "المحكم": هو القاضي بالغيب (¬3).
قال في: "الجامع": وكان بعض العرب يسمي الكاهن طاغوتًا، ويسمي كل من أخبر بشيءٍ قبل حدوثه كاهنًا، والمرأة: كاهنة.
وقال صاحب "مجمع الغرائب": الكاهن: هو الذي يدعي معرفة الأشياء المغيبة، فتصديقه فيما يدعي من علم الغيب قرع باب الكفر نعوذ بالله منه.
قال القاضي عياض: ومن هذا الباب: العرافة وصاحبها عراف، وهو الذي يستدل على الأمور بأسباب ومقدمات، يدعي معرفتها بها، وقد يعتضد بعض أهل هذا الفن (بالزجر) (¬4)، والطرق والنجوم وأسباب معتادة في ذلك، وهذا الفن هو العيافة، وكلها تطلق عليها اسم الكهانة (¬5).
قال القرطبي: فإذا كان كذلك فسؤالهم -يعني: الكاهن والعراف والمنجم- عن غيب ليخبروا عنه حرام، وما يأخذون على ذلك حرام
¬__________
(¬1) "إكمال المعلم" 7/ 153.
(¬2) "تهذيب اللغة" 4/ 3201 مادة (كهن).
(¬3) "المحكم" 4/ 103 مادة (كهن).
(¬4) من (ص1).
(¬5) "إكمال المعلم" 7/ 153.