عائشة يفسد هذا التأويل (¬1).
وحاصل ما في الصور أربعة أقوال:
(أولها) (¬2): المنع مطلقًا رَقْمًا كان أو غيره قاله أبو طلحة.
ثانيها: منع ما كان له شَخْصٌ ماثِل.
ثالثها: منع ما فيه روح دون غيره، قاله ابن عباس.
رابعها: قاله أبو سلمة: كل ما يوطأ ويمتهن فلا بأس به، قال مالك: تركه أحب إليَّ.
ومن ترك ما فيه رخصة غير محرم له فلا بأس، قال: وما كان في الصورة في الطست والإبريق والأسرَّة والثياب فإن كانت خرطت فهي أشد.
قال الداودي: حديث عائشة ناسخ لكل ما جاء من الرخصة، وهو خبر والخبر لا ينسخ. وتعقبه ابن التين فقال: هذا غير ظاهر؛ لأن قوله: "إِلَّا ما كان رَقْمًا فِي ثَوْبٍ" خبر اتفاقًا فالعمل على الصحيح منها.
فصل:
قوله: (" لَا تدْخُلُ المَلَائِكَةُ بَيْتًا فِيهِ كَلْبٌ" قال ابن التين: يريد كلب دار، قال: وأراد بالملائكة غير الحفظة (¬3)، وكذا قال النووي: إن هؤلاء الملائكة هم الذين يطوفون بالرحمة والتبرك والاستغفار، بخلاف الحفظة (¬4).
¬__________
(¬1) "أعلام الحديث" 2/ 1486 - 1487.
(¬2) في الأصل: (أحدها)، والمثبت من - صلى الله عليه وسلم -.
(¬3) نقله ابن بطال عن ابن وضاح، وقال: قاله الداودي أيضًا. انظر: "شرح ابن بطال" 9/ 181.
(¬4) "شرح مسلم" 14/ 84، 95.