كتاب ديوان السنة - قسم الطهارة (اسم الجزء: 20)

فقد سُئِلَ عنه الدارقطنيُّ فقال: "اختلف فيه على قتادةَ؛ فرواه عمر بن نبهان عنه مسندًا. قال ذلك أبو قتيبة عنه.
وخالفه همام، وسعيد، وهما حافظان، فروياه عن قتادة: أَنَّ أَنَسًا كَانَ يَمْسَحُ عَلَى جَورَبَيهِ.
وهو أصحُّ" (العلل ٢٥٣٩).
الطريقُ الرابعُ: عن أبي مَعْقِلٍ، عن أنسٍ:
عَلَّقَهُ البخاريُّ في (التاريخ الكبير ٦/ ٢٨): عن نُعَيمٍ: حدثنا ابنُ وَهبٍ، عن معاويةَ بنِ صَالحٍ، عن عبد العزيز بن مسلم، عن أبي معقلٍ، عن أنسٍ، به.
وهذا إسنادٌ ضعيفٌ؛ فيه: أبو مَعْقِلٍ، وهو: "مجهولٌ" كما في (التقريب ٨٣٨١).
وفيه أيضًا: عبد العزيز بن مسلم الأنصاريُّ، قال فيه ابنُ حَجَرٍ: "مقبولٌ" (التقريب ٤١٢٣)، أي: لين إلَّا إذَا تُوبعَ.
والمحفوظُ عن أنسٍ، أنه لم يرَ النَّبَّي صلى الله عليه وسلم يَمْسَحُ على الخُفَّينِ، كما سيأتي تخريجُهُ.
ولذا قال البخاريُّ -عَقِبَهُ-: "لم يصحَّ" (التاريخ الكبير ٦/ ٢٨)، وقال في موضعٍ آخر: "وقال ابن وهب: حدثنا معاوية، عن عبد العزيز بن مسلم، عن أبي مَعْقِلٍ، عن أنسٍ، رضي الله عنه: رَأَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم مَسَحَ ...
وقال يحيى بن أبي إسحاق: عن أنسٍ رضي الله عنه: لم أَرَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم مَسَحَ.
وهذا أَصحُّ" (التاريخ الكبير ٦/ ٢٧).
* * *

الصفحة 237