كما قال يحيى بنُ معين، وأبو داودَ وغيرُهُما، وأقرَّهم الذهبيُّ في (الكاشف ٣٨٦٦)، وانظر (تهذيب الكمال ٢٠/ ٢٥٦ - ٢٦٤).
إلَّا أن لهذا الإسنادِ علةٌ: وهي أن عِكْرِمَةَ بنَ عَمَّارٍ مدلسٌ، وقد عنعنَ.
وقد ذَكَرَهُ الحافظُ ابنُ حَجرٍ في الطبقةِ الثالثةِ ممن أكثرُوا منَ التدليسِ، فَلَمْ يَحتَجّ الأَئِمةُ من أحاديثِهم إلَّا بما صرَّحوا فيه بالسماعِ، ومنهم مَن رَدَّ حديثَهُم مطلقًا، ومنهم مَن قبلهم، (طبقات المدلسين ٨٨).
ثُمَّ هو متكلَّمٌ فيه في غيرِ إياسِ بنِ سلمةَ، قاله أحمدُ (العلل ٧٣٣).
ولذَا قال ابنُ حَجَرٍ: "صدوقٌ يَغْلَطُ، وفي روايتِهِ عن يحيى بن أبي كثير اضطرابٌ" (التقريب ٤٦٧٢)، وقال الثوريُّ عنه: "كثيرُ الغلطِ، يَنْفَرِدُ عن أُناسٍ بأشياءَ لا يشاركه فيها أحدٌ" (سير أعلام النبلاء ٧/ ١٣٧).
قلنا: وقد خالفه أصحابُ نافعٍ في ذكرِ الأَمْرِ، كأيوبَ، وعُبيدِ اللهِ، وغيرِهِما، كما تقدَّمَ.
* * *