كتاب ديوان السنة - قسم الطهارة (اسم الجزء: 20)

وهو: "ضعيفٌ" كما في (التقريب ٣٠٦٥). ومع ضَعْفِهِ فهو مضطربُ الحديثِ.
قال ابنُ أبي حَاتمٍ: "سألتُ أَبي عن عاصمِ بنِ عُبيدِ اللهِ فقال: "منكرُ الحديثِ، مضطربُ الحديثِ، ليسَ له حديثٌ يُعْتَمَدُ عليه" (الجرح والتعديل ٦/ ٣٧٨).
قلنا: وقدِ اضطربَ في حديثنا، فرواه الحسنُ بنُ صَالحٍ، عنه، عن سَالمٍ، عن أبيه، عن عمرَ ... به. وهذا إسنادٌ صحيحٌ، لولا عاصم هذا.
ورواه عنه أيضًا شريكُ بنُ عبدِ اللهِ، واختُلِفَ عليه:
فرواه أبو داودَ الطيالسيُّ في (مسنده ١٤) عن شَريكٍ، عن عَاصمٍ، عن رجلٍ، عنِ ابنِ عُمرَ، عن عمرَ ... به.
لكن رواه أحمدُ في (المسندِ ٢١٦) عن أبي داودَ، عن شَريكٍ، عن عَاصمٍ، عن أبيهِ، عن عمرَ.
ورواه أبو القاسمِ البغويُّ من طريقِ شَريكٍ، عن عَاصمٍ، عن عبدِ اللهِ بنِ عَامرِ بنِ ربيعةَ، عن أبيهِ، أو عمرَ -كذا على الشَّكِّ- كما في (فوائدِ ابنِ أَخي ميمي الدقاق)، و (المخلصيات) وسيأتي.
وأيضًا من أوجهِ الاضطرابِ: ما رواه يزيدُ بنُ أَبي زيادٍ، عن عَاصمِ بنِ عُبيدِ اللهِ، عن أبيهِ، عن عمرَ، كما سيأتي في الروايةِ التاليةِ.
ومن ناحيةِ التَّرجِيحِ: فروايةُ الحسنِ بنِ صَالحٍ أَولى بالتقديمِ، فهو: "ثقةٌ فقيهٌ" كما في (التقريب ١٢٥٠)، وأما شَريكٌ، ويزيدُ فضعيفانِ.
وهذا الذي اختاره أبو حاتم وأبو زرعةَ، فقالا: "عاصمٌ مضطربُ الحديثِ،

الصفحة 78