عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى ((أَنَّ عُمَرَ أَجَازَ شَهَادَةَ رَجُلٍ وَاحِدٍ فِي رُؤْيَةِ الهِلَالِ فِي فِطْرٍ أَوْ أَضْحَى)):
((كذا رواه عبدُ الأَعلى، عنِ ابنِ أبي ليلى، وعبدُ الأعلى ضعيفٌ، وابنُ أبي ليلى لم يدركْ عمرَ، وخَالَفَهُ أبو وائل شقيقُ بنُ سلمةَ، فرواه عن عمرَ أنه قال: ((لا تُفْطِرُوا حَتَّى يَشْهَدَ شَاهِدَانِ)) حدَّثَ به الأعمشُ، ومنصورٌ عنه)) (السنن عقب رقم ٢١٩٥).
وقال أيضًا: ((عبدُ الأعلى هو ابنُ عامرٍ الثعلبيُّ غيره أثبت منه، وحديث أبي وائل أصح إسنادًا عن عمرَ منه، رواه الأعمشُ ومنصورٌ عن أبي وائل)) (السنن عقب رقم ٢١٩٨).
وقال البيهقيُّ: ((وهذا أصحُّ إسنادًا عن عمر رضي الله عنه من حديث عبد الأعلى بن عامر الثعلبيِّ)) (مختصر الخلافيات ٣/ ٤٤).
ومع هذا قال ابنُ كثيرٍ: ((هذا إسنادٌ جيدٌ قويٌّ، وعبدُ الأعلى هذا ثقة في نفسِهِ، ولكن في حفظِهِ شيءٌ، وقد ضعَّفه أحمدُ، وأبو زرعةَ، وغيرُهُما، وأنكرَ يحيى بنُ مَعينٍ هذا الحديثَ، وقال: لم يسمعِ ابنُ أبي ليلى من عمرَ شيئًا ولم يره، وكذا قال أبو زرعةَ، والنسائيُّ، وأما الحاكمُ أبو عبد الله النيسابوريُّ فأخرجَ هذا الحديثَ في (مستدركه)، وقال: إسنادُهُ على شرطِ مسلمٍ، قلتُ: فيما قاله نظر من جهةِ اتصالِهِ، ومن جهةِ: أنَّ عبدَ الأَعلى هذا لم يخرجْ له مسلم شيئًا، وإنما روى له أهل السنن الأربعة فقط)) (مسند الفاروق ١/ ٤٠٢ - ٤٠٣).
قلنا: ولم نقفْ على الحديثِ في النسخِ المطبوعةِ من (المستدرك)، ولم يذكره ابنُ حجرٍ في (إتحاف المهرة)، فالله أعلم.
* * *