كتاب ديوان السنة - قسم الطهارة (اسم الجزء: 20)

أما ذِكْرُ البراءِ فيه فوهم من عليِّ بنِ عبدِ الأَعلَى.
قال الدارقطنيُّ: ((غريبٌ من حديثِ البراءِ عنه، تفرَّدَ به عليُّ بنُ عبدِ الأعلَى بنِ عَامرٍ الثعلبيُّ، عن أَبِيهِ، عن ابنِ أبي ليلى عنه، وتفرَّدَ به عمرُو بنُ أبي قيسٍ عن عليٍّ)) (الأطراف ٨١)، وعليُّ بنُ عبدِ الأَعلى "صدوقٌ ربما وهم" كما في (التقريب ٤٧٦٣).
وقد خالفه جماعةٌ منَ الثقاتِ فرووه عن عبدِ الأَعلَى، عنِ ابنِ أبي ليلَى، أنه كان مع البراءِ وعمرَ.
ولهذا قال الدارقطنيُّ: ((والقولُ فيه عندِي: قولُ مَن قَالَ: عنِ ابنِ أَبي ليلَى، عن عمرَ ... وعبدُ الأعلَى ليس بالقوي عندهم، والله أعلم)) (العلل ١٤٣).
وإلى نحو هذا أشار البزارُ فقال: ((وهذا الحديثُ لا نعلمه يُروَى بهذا اللفظِ عن عمرَ إلَّا من هذا الوجهِ، وقد رَوَى هذا الحديثَ غيرُ واحدٍ، عن عبدِ الأَعلَى، عن عبدِ الرحمنِ بنِ أَبي ليلَى، عن عمرَ، ولم يذكرِ البراءَ، وبعضُهم لم يسندِهِ عن عمرَ)) (مسند البزار ٢٤٠).
وقال البيهقيُّ: ((والمحفوظُ عن عبدِ الرحمنِ، عن عمرَ)) (مختصر الخلافيات ٣/ ٤٠).
ثم إن شعبةَ خالفَ عمرَو بنَ أَبي قَيسٍ.
قال الدارقطنيُّ: ((فأما عمرُو بنُ أبي قَيسٍ فأسنَدَهُ، ووقفه شعبةُ، ولم يذكرْ قصةَ المسحِ علَى الخُفَّيْنِ)) (العلل ١٤٣).
قلنا: وعمرُو بنُ أبي قَيسٍ: "صدوقٌ له أوهام" كما في (التقريب ٥١٠١)، ولَا شَكَّ أنَّ شعبةَ يُقَدَّمُ عليه.

الصفحة 86