كتاب القصاص والمذكرين

قَالَ الْمُصَنِّفُ: قُلْتُ: فَيَنْبَغِي لِلْوَاعِظِ أَنْ يَكُونَ حَافِظًا لِحَدِيثِ رَسُولِ اللَّهِ، عَارِفًا بِصَحِيحِهِ وَسَقِيمِهِ، وَمُسْنَدِهِ وَمَقْطُوعِهِ، وَمُعْضَلِهِ، عَالِمًا بِالتَّوَارِيخِ وَسِيَرِ السَّلَفِ، حَافِظًا لِأَخْبَارِ الزُّهَّادِ، فَقِيهًا فِي دِينِ اللَّهِ، عَالِمًا بِالْعَرَبِيَّةِ وَاللُّغَةِ، فَصِيحَ اللِّسَانِ. وَمَدَارُ ذَلِكَ كُلِّهِ عَلَى تَقْوَى اللَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - وَأَنَّهُ بَقَدْرِ تَقْوَاهُ يَقَعُ كَلَامُهُ فِي الْقُلُوبِ.
وَقَالَ بَعْضُ السَّلَفِ: إِنَّ الْمَوْعِظَةَ إِذَا خَرَجَتْ مِنْ قَلْبِ الصَّادِقِ وَقَعَتْ فِي الْقَلْبِ.
ثُمَّ يُصَحِّحُ قَصْدَهُ؛ فَإِنَّهُ إِذَا صَحَّ قَصْدُهُ صَرَفَ اللَّهُ الْقُلُوبَ إِلَيْهِ، ثُمَّ يُخْرِجُ مِنْ قَلْبِهِ الطَّمَعَ فِي أَمْوَالِ النَّاسِ.
28 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ الْمُبَارَكِ وَمُحَمَّدُ بْنُ نَاصِرٍ قَالَا: أَخْبَرَنَا / أَبُو الْحُسَيْنِ عَبْدُ الْجَبَّارِ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْجَوْهَرِيُّ وَأَبُو الْقَاسِمِ التَّنُوخِيُّ قَالَا: أَخْبَرَنَا أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيُّوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ الْأَنْبَارِيِّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْمَدَائِنِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْفَضْلِ الرَّبْعِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْعَطَّارُ قَالَ: حَدَّثَنَا حُسَيْنُ الْأَشْقَرُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ يَدْخُلُ السُّوقَ - وَبِيَدِهِ الدِّرَّةُ وَعَلَيْهِ عَبَاءٌ قَطْوَانِيٌّ قَدْ شُقَّ وَسَطُهُ وَكُفَّتْ حَاشِيَتَاهُ - يَقُولُ: يَا أَيُّهَا التُّجَّارُ خُذُوا الْحَقَّ وَأَعْطُوا الْحَقَّ، تَسْلَمُوا! لَا تَرُدُّوا قَلِيلَ

الصفحة 182

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text