كتاب القصاص والمذكرين

ظَفِرْتَ بِهِ. وَخَوْفُكَ مِنَ الرِّيحِ إِذَا حَرَّكَتْ سَتْرَ بَابِكَ، وَأَنْتَ عَلَى الذَّنْبِ، وَلَا يَضْطَرِبُ فُؤَادُكَ مِنْ نَظَرِ اللَّهِ إِلَيْكَ أَعْظَمُ مِنَ الذَّنْبِ إِذَا عَمِلْتَهُ. وَيْحَكَ! هَلْ تَدْرِي مَا كَانَ ذَنْبُ أَيُّوبَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - فَابْتَلَاهُ اللَّهُ بِالْبَلَاءِ فِي جَسَدِهِ وَذَهَابِ مَالِهِ؟ إِنَّهُ اسْتَعَانَ بِهِ مِسْكِينٌ عَلَى ظُلْمٍ يدْرَأُهُ عَنْهُ؛ فَلَمْ يُعِنْهُ وَلَمْ يَنْهَ الظَّالِمَ، فَابْتَلَاهُ اللَّهُ تَعَالَى.
قَالَ المُصَنّف: هَذَا آخر من نَذْكُرُهُ مِنَ الْمُشْتَهِرِينَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ، وَإِنْ كَانَ كُلُّ الصَّحَابَةِ قَدْ كَانُوا يُذَكِّرُونَ وَيَعِظُونَ، وَكَذَلِكَ التَّابِعُونَ وَمَنْ بَعْدَهُمْ. وَإِنَّمَا نَذْكُرُ المشتهرين بذلك.

الصفحة 228

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text