كتاب القصاص والمذكرين

وَمِنْ ذَلِكَ أَنَّ بَعْضَهُمْ يَتَزَّيَّنُ بِالثِّيَابِ وَحُسْنِ الْحَرَكَاتِ فَيُمِيلُ إِلَيْهِ النِّسَاءَ.
قَالَ أَبُو حَامِدٍ الطَّوْسِيُّ: مَتَى كَانَ الْوَاعِظُ شَابًّا مُتَزَيِّنًا لِلنِّسَاءِ فِي ثِيَابِهِ وَهَيْئَتِهِ، كَثِيرَ الْأَشْعَارِ وَالْحَرَكَاتِ وَالْإِشَارَاتِ، وَيَحْضُرُ مَجْلِسَهُ النِّسَاءُ، فَيُحَذَّرُ مِنْهُ، وَهَذَا مُنْكَرٌ يَجِبُ مَنْعُهُ. فَإِنَّ الْفَسَادَ فِيهِ أَكْثَرُ مِنَ الصَّلَاحِ. وَلَا يَنْبَغِي أَنْ يَعِظَ إِلَّا مَنْ ظَاهِرُهُ الْوَرَعُ، وَهَيْئَتُهُ السَّكِينَةُ وَالْوَقَارُ، وَزِيُّهُ زِيُّ الصَّالِحِينَ.
وَمِنْ ذَلِكَ أَنَّ بَعْضَ الْقُصَّاصِ / يُصَافِحُونَ النِّسَاء، يلبسونهن الْخرق، وَيُقَالُ هَذِهِ مِنْ بَنَاتِ الْكُرْسِيِّ، وَكَأَنَّهُمْ مَا سمعُوا أَن رَسُول الله - مَا صَافَحَ امْرَأَةً قَطُّ.

الصفحة 298

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text