كتاب القصاص والمذكرين

هَؤُلَاءِ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ؟ فَقَالَ: مَا أَعْلَمُ أَنِّي رَأَيْتُ مِثْلَ هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ وَلَا سَمِعْتُ فِي عِلْمِ الْحَقَائِقِ مِثْلَ كَلَامِ هَذَا الرجل. وعَلى مَا وصفت مِنْ أَحَوَالِهِمْ فَلَا أَرَى لَكَ صُحْبَتَهُمْ. ثُمَّ قَامَ وَخَرَجَ.
قَالَ الْمُصَنِّفُ: قُلْتُ: كَانَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ لِاتِّبَاعِهِ الْآثَارِ يَكْرَهُ كُلَّ مُحْدَثٍ وَإِنْ كَانَ صَوَابًا.
وَكَانَ الْحَارِثُ يَتَكَلَّمُ فِي الْمُعَامَلَاتِ بِأَشْيَاءَ لَمْ تُنْقَلْ عَنِ السَّلَفِ. وَكَانَ رُبَّمَا خَاضَ فِي شَيْءٍ مِنَ الْكَلَامِ فِي الْأُصُولِ، وَرَأَى أَحْمَدُ أَنَّ التَّشَاغُلَ بِذَلِكَ يَشْغَلُ عَنِ الْمَنْقُولَاتِ فَكَرِهَهُ.
202 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي / بن أَحْمد قَالَ: أخبرنَا حمد بن أَحْمد قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْجُرْجَانِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُوسَى الْعَدَوِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ الشَّيْبَانِيُّ عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ أَبِي عَوْنٍ عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ قَالَ: لَأَنْ أَرَى فِي طَائِفَةٍ الْمَسْجِدَ نَارًا تَقِدُ أَحَبُّ إِلَيَّ من

الصفحة 351

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text