كتاب الأربعون في الحث على الجهاد

وَتَأْمُرُ بِهِنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ يَعْمَلُونَ بِهِنَّ فَإِمَّا أَنْ تَأْمُرَهُمْ وَإِمَّا أَنْ آمُرَهُمْ قَالَ إِنَّكَ إِنْ تَسْبِقْنِي بِهِنَّ خَشِيتُ أَنْ أُعَذَّبَ أَوْ يُخْسَفَ بِي قَالَ فَجَمَعَ النَّاسَ فِي بَيْتِ الْمُقَدّس حَتَّى امتلاء وَقَعَدَ النَّاسُ عَلَى الشُّرُفَاتِ قَالَ فَوَعَظَهُمْ قَالَ إِنَّ اللَّهَ أَمَرَنِي بِخَمْسِ كَلِمَاتٍ أَعْمَلُ بِهِنَّ وآمركم ان تعملوا بِهن اولهن ان تعبدو اللَّهَ وَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَأَنَّ مَثَلَ مَنْ أَشْرَكَ بِاللَّهِ كَمَثَلِ رَجُلٍ اشْتَرَى عَبْدًا مِنْ خَالِصِ مَالِهِ بِذَهَبٍ أَوْ وَرِقٍ قَالَ هَذِهِ دَارِي وَهَذَا عَمَلِي فَاعْمَلْ وَأَدِّ إِلَيَّ فَجَعَلَ يَعْمَلُ وَيُؤَدِّي إِلَى غَيْرِ سَيِّدِهِ فَأَيُّكُمْ يَسُرُّهُ أَنْ يَكُونَ عَبْدُهُ كَذَلِكَ فَإِنَّ اللَّهَ خَلَقَكُمْ وَرَزَقَكُمْ فَلا تُشْرِكُوا بِه شَيْئًا وَآمُرُكُمْ بِالصَّلاةِ فَإِذَا صَلَّيْتُمْ فَلا تَلْتَفِتُوا وَآمُرُكُمْ بِالصِّيَامِ وَأَنَّ مَثَلَ ذَلِكَ كَمَثَلِ رَجُلٍ كَانَتْ مَعَهُ صُرَّةٌ فِيهَا مِسْكٌ وَمَعَهُ عِصَابَةٌ كُلُّهُمْ يُعْجِبُهُمْ أَنْ يَجِدَ رِيحَهَا فَإِنَّ الصَّائِمَ عِنْدَ اللَّهِ يَعْنِي أَطْيَبَ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ وَآمُرُكُمْ بِالصَّدَقَةِ فَإِنَّ مَثَلَ ذَلِكَ كَمَثَلِ رَجُلٍ أَسَرَهُ الْعَدُوُّ وَقَامُوا إِلَيْهِ فَأَوْثَقُوا يَدَهُ إِلَى عُنُقِهِ فَقَالَ هَلْ لَكُمْ أَنْ أَفْدِيَ نَفْسِي مِنْكُمْ قَالَ فَجَعَلَ يُعْطِيهِمُ الْقَلِيلَ وَالْكَثِيرَ لِيَفُكَّ نَفْسَهُ مِنْهُمْ وَآمُرُكُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ كَثِيرًا وَأَنَّ مَثَلَ ذَلِكَ كَمَثَلِ رَجُلٍ طَلَبَهُ الْعَدُوُّ سِرَاعًا فِي أَثَرِهِ حَتَّى أَتَى عَلَى حِصْنٍ حَصِينٍ فَأَحْرَزَ نَفْسَهُ فِيهِ كَذَلِكَ الْعَبْدُ لَا يُحْرِزُ نَفْسَهُ مِنَ الشَّيْطَانِ إِلا بِذْكِر اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ
وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
وَأَنَا آمركُم بِخمْس أَمرنِي الله بِهن الْجَمَاعَة والسمع وَالطَّاعَةِ وَالْهِجْرَةِ وَالْجِهَادِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فَمَنْ فَارَقَ الْجَمَاعَةَ قِيدَ شِبْرٍ

الصفحة 63

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text