كتاب الجد الحثيث في بيان ما ليس بحديث

أترابه يحتوي على بَيَان مَا دَار من الْأَحَادِيث عَلَى الأَلْسُنِ وَمَا يَصِحُّ فِيهَا وَمَا يَحْسُنُ وعَلى بَيَان مَا لم يرد عَن سَيِّدِ الْبَشَرِ لَكِنَّهُ وَرَدَ فِي الأَثَرِ وَمَا هُوَ كَذِبٌ وَمَوْضُوعٌ وَمُخْتَلَقٌ وَمَصْنُوعٌ أَحْبَبْتُ أَنْ أَنْتَقِيَ مِنْهُ الْقِسْمَيْنِ الأَخِيرَيْنِ أَعْنِي مَا وَرَدَ فِي الْأَثر وَمَا هُوَ كذب عَلَيْهِ - صلى الله عَلَيْهِ وَسلم - ومَيْنٌ لِيُعْلَمَ أَنَّ مَا عَدَاهُمَا قَدْ وَرَدَ فِي السُّنَنِ غَيْرَ أَنَّهُ مُنْقَسِمٌ إِلَى صَحِيحٍ وَضَعِيفٍ وَحَسَنٍ فَهُوَ وَإِنْ لَمْ يَصِحُّ جُلُّهُ لَكِنَّهُ وَرَدَ فِي السُّنَّةِ كُلَّهُ فَوَضَعْتُ هَذَا الْجُزْءَ اللَّطِيفَ لِذَلِكَ وَإِنْ كُنْتُ لَسْتُ هُنَالِكَ وَلكنه من قبيل بذل الوسع والهمم والاقتداء بِالآبَاءِ فِي الْعِلْمِ وَالْحِكَمِ جَعَلَهُ اللَّهُ خَالِصًا لِوَجْهِهِ الْكَرِيمِ وَسَبَبًا لِلْفَوْزِ بِالنَّعِيمِ الْمُقِيمِ وَقَدْ وَسَمْتُهُ بِ " الْجِدُّ الْحَثِيثُ فِي بَيَانِ مَا لَيْسَ بِحَدِيث " ورتبته كالأصل عَلَى حُرُوفِ الْمُعْجَمِ لِتَسْهُلَ مُطَالَعَتُهُ وَتَقْرُبَ مُرَاجَعَتُهُ وَقَدْ وَافَقْتُ الأَصْلَ فِي مُصْطَلَحِهِ مِنْ أَنَّهُ إِذَا أَوْرَدَ حَدِيثًا مُرْسَلا أَوْ مَوْقُوفًا صَرَّحَ بإرساله أَو وَقفه أَوْ مُتَّصِلا مَرْفُوعًا اكْتَفَى بِذِكْرِ صَحَابِيِّهِ وَقَدِ ابْتَدَأْتُ فِي الْمَقْصُودِ / مُسْتَعِينًا بِالْمَلِكِ الْمَعْبُودِ سُبْحَانَهُ فَقلت

الصفحة 36

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text