كتاب الجد الحثيث في بيان ما ليس بحديث

عَلَى الإِطْلاقِ بَلْ إِنْ أُرِيدَ بِهِ أَنَّ الْحَيَّ إِذَا سَاوَى الْمَيِّتَ فِي فَضْلٍ كَالإِسْلامِ وَالْعِلْمِ كَانَ الْحَيُّ أَفْضَلَ مِنْهُ بِمَا يَكْتَسِبُهُ بَعْدُ مِنَ الأَعْمَالِ وَالْفَضَائِلِ وَإِلَيْهِ يُشِيرُ مَا جَاءَ بِسَنَدِ رِجَالِهِ رِجَالِ الصَّحِيحِ عَنْ طَلْحَةَ أَنَّ نَفَرًا مِنْ بَنِي عُذْرَةَ - ثَلاثَةً - أَتَوْا النَّبِي - صلى الله عَلَيْهِ وَسلم - فأسلموا فَقَالَ النَّبِي - صلى الله عَلَيْهِ وَسلم - من يكفينهم قَالَ طَلْحَةُ أَنَا فَكَانُوا عِنْدَ طَلْحَةَ فَبَعَثَ النَّبِي - صلى الله عَلَيْهِ وَسلم - بعثا فَخرج فِيهِ أحدهم فاستشهد ثمَّ بعث بَعْثًا فَخَرَجَ فِيهِ آخَرُ فَاسْتُشْهِدَ ثُمَّ مَاتَ الثَّالِثُ عَلَى فِرَاشِهِ قَالَ طَلْحَةُ فَرَأَيْتُ هَؤُلاءِ الثَّلاثِ الَّذِينَ كَانُوا عِنْدِي فِي الْجَنَّةِ فَرَأَيْتُ الْمَيِّتَ عَلى فِرَاشِهِ أَمَامَهُمْ وَرَأَيْتُ الَّذِي اسْتُشْهِدَ أَخِيرًا يَلِيهِ وَرَأَيْتُ أَوَّلَهُمْ آخِرَهُمْ قَالَ فَدَخَلَنِي من ذَلِك فَأتيت النَّبِي - صلى الله عَلَيْهِ وَسلم - فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ " وَمَا أَنْكَرْتَ مِنْ ذَلِكَ لَيْسَ أَحَدٌ أَفْضَلَ عِنْدَ اللَّهِ / مِنْ مُؤْمِنٍ يُعَمَّرُ فِي الإِسْلامِ لِتَسْبِيحِهِ وَتَكْبِيرِهِ وَتَهْلِيلِهِ " وَجَاءَ فِي هَذَا أَحَادِيثُ أُخَرُ ذَكَرَهَا الأَصْلُ

الصفحة 89

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text