كتاب الآثار المرفوعة في الأخبار الموضوعة

بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم
مُقَدّمَة الْمُؤلف
الْحَمد لله الَّذِي أخرج عباده عَن شفا حُفْرَة النَّار ببعثة خَاتم أنبيائه وَسيد أصفيائه الأخيار وَهدى بِهِ الْفرق الباغية، والطوائف الطاغية من الكُفّار والفُجّار، وَفضل أمته على الْأُمَم الْمَاضِيَة، فيالهم من عزّ وافتخار ووهب لَهُم علما غزيرا وفهما كَبِيرا فاقوا بِهِ على من مضى من الصغار والكبار، وَجعل مِنْهُم أصحابا ونقادا وأبدالا وأوتاداً اشتغلوا بتفسير كتاب رَبهم وتنقيد آثَار نَبِيّهم أناء اللَّيْل وأطراف النَّهَار، ووعد على لِسَان رَسُوله بِأَن يبْعَث فِي أمته على رَأس كل مائَة سنة من يجدد لَهَا دينهَا وينقيه من تخاليط الأشرار وَجعل نظم الشَّرِيعَة الْعلية منتظما محكماً لَا يُبطلهُ جور جَائِر وَلَا كيد سَاحر، وَلَا يُفْسِدهُ كذب كَذَّاب غدار ومكار، أشهد أَنه لَا إِلَه إِلَّا هُوَ وَحده لَا شريك لَهُ وَأَن سيدنَا ومولانا مُحَمَّدًا عَبده وَرَسُوله سيد الْأَبْرَار وعَلى آله وَصَحبه الَّذين هَاجرُوا لنصرته ونصروه فِي هجرته وعَلى من حمل عَنْهُم عُلُوم الشَّرْع من التَّابِعين وَمن تَبِعَهُمْ إِلَى يَوْم الْقَرار صَلَاة دائمة لَا تَنْقَطِع مَا دَار الدوار وَسَار السيار.
وَبعد فَيَقُول الراجي عَفْو ربه الْقوي أَبُو الْحَسَنَات مُحَمَّد الْمَدْعُو بِعَبْد الْحَيّ اللكنوي ابْن مَوْلَانَا الْحَاج الْحَافِظ مُحَمَّد عبد الْحَلِيم أدخلهُ الله دَار النَّعيم: إِنِّي قد كنت فِي سَابق الزَّمَان شرعت فِي تأليف رِسَالَة فِي الْأَحَادِيث الْمَوْضُوعَة نصْرَة للشريعة المطهرة المرفوعة قَاصِدا جمع مَا اتّفق المحدثون على وَضعهَا. وَمَا اخْتلفُوا فِيهِ مَعَ ذكر مَا لَهَا وَمَا عَلَيْهَا، وَلم يَتَيَسَّر لي

الصفحة 7

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text