الدليل على أن الحدث يرفع بالماء الطهور.
الإجماع أن الماء الطهور يرفع الحدث (¬3).
قال ابن المنذر: أجمع العلماء على أن الحدث لا يرفع بسائل آخر غير الماء كالزيت والدهن والمرق (¬4).
وقال الغزالي: الطهورية مختصة بالماء من بين سائر المائعات، أما في طهارة الحدث فبالإجماع (¬5).
وتعقبه النووي في المجموع شرح المهذب، فقال: حكى أصحابنا عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى وأبي بكر الأصم: أنه يجوز رفع الحدث وإزالة النجاسة بكل مائع طاهر، قال القاضي أبو الطيب إلا الدمع فإن الأصم يوافق على منع الوضوء به، ثم قال: والأول أرجح؛ قال تعالى {فلم تجدوا ماء فتيمموا} الآية (¬6)، فأحالنا إلىالتيمم عند عدم الماء ولم ينقلنا إلى سائل آخر (¬7).
¬_________
(¬1) تبيين الحقائق (1/ 35).
(¬2) المحلى (مسألة: 148).
(¬3) نقل الإجماع ابن المنذر في الأوسط (1/ 246) ولم يستثن من الماء الطهور إلا ماء البحر فإنه قد وقع فيه خلاف، وانظر حاشية ابن قاسم (1/ 59) رقم ثلاثة من الحاشية.
(¬4) الأوسط لابن المنذر (1/ 253).
(¬5) الوسيط (1/ 107، 108).
(¬6) المائدة: 6.
(¬7) المجموع (1/ 139) وقال النووي: وأما قول الغزالي في الوسيط: طهارة الحدث مخصوصة بالماء بالإجماع، فمحمول على أنه لم يبلغه قول ابن أبي ليلى إن صح عنه. اهـ