كتاب موسوعة أحكام الطهارة (اسم الجزء: 2)

وقيل: يحتمل أن كان يبول إلى ساتر، ولا يتعين الساتر أن يكون بناء؛ لأن ذلك هو المعهود من حاله - صلى الله عليه وسلم - لمبالغته في التستر، ولا فرق في الساتر بين الجدار والدابة وكثيب الرمل، ونحوها.

الدليل الثالث:
(268 - 112) ما رواه أحمد، قال: ثنا وكيع، ثنا حماد بن سلمة، عن خالد الحذاء، عن خالد بن أبي الصلت، عن عراك،
عن عائشة قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: قد فعلوها؟ استقبلوا بمقعدتي القبلة (¬1).
[إسناده ضعيف] (¬2).
¬_________
(¬1) المسند (6/ 137).
(¬2) الحديث فيه أكثر من علة:
الأولى: خالد بن أبي الصلت.
قال البخاري: خالد بن أبي الصلت عامل عمر بن عبد العزيز، عن عمر بن عبد العزيز وعراك مرسل. التاريخ الكبير (3/ 155).
وذكره ابن أبي حاتم، وسكت عليه فلم يذكر فيه شيئاً. الجرح والتعديل (3/ 336).
وقال أحمد: ليس معروفاً. تهذيب التهذيب (3/ 84).
وقال ابن حبان: من متقني أهل المدينة، وكان عامل عمر بن عبد العزيز عليها. مشاهير علماء الأمصار (1032).
وقال الذهبي: لا يكاد يعرف. ميزان الاعتدال (2435).
وقال ابن حزم: مجهول. فتعقبه ابن مفوز، فقال: هو مشهور بالرواية، معروف بحمل العلم، ولكن حديثه معلول. تهذيب التهذيب (3/ 84).
وقال ابن عبد البر: ليس خالد بن أبي الصلت بمجهول، لأنه يروي عنه خالد الحذاء والمبارك بن فضالة، وواصل مولى ابن عيينة، وكان عاملاً لعمر بن عبد العزيز، فكيف يقال =

الصفحة 200