دليل من قال بجواز الاستدبار في البنيان فقط.
تمسك هذا القائل بظاهر حديث ابن عمر، فإنه - صلى الله عليه وسلم - استدبر القبلة في البنيان، فيخصص النهي عن استدبار القبلة، ويبقى النهي عن الاستقبال مطلقاً بلا مخصص، شاملاً للصحراء والبنيان، والله أعلم.
دليل من قال: يحرم حتى في القبلة المنسوخة.
الدليل الأول:
(272 - 116) ما رواه ابن أبي شيبة، من طريق سليمان بن بلال، ووهيب، فرقهما، قالا: حدثنا عمرو بن يحيى المازني، عن أبي زيد،
عن معقل الأسدي، وقد صحب النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن نستقبل القبلتين بعائط أو بول (¬1).
[إسناده ضعيف] (¬2).
¬_________
(¬1) المصنف (1/ 139) رقم 1603، 1610.
(¬2) فيه أبو زيد مولى بني ثعلبة، لم يرو عنه إلا عمرو بن يحيى المازني، ولم يوثقه أحد، وفي التقريب: مجهول.
والحديث رواه سليمان بن بلال، واختلف عليه، فرواه ابن أبي شيبة (1/ 139) ومن طريقه ابن ماجه (319) وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (1057) حدثنا خالد بن مخلد، عن سليمان بن بلال، عن عمرو بن يحيى المازني به، بلفظ: نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يستقبل القبلتين بغائط أو بول.
ورواه الطحاوي في شرح معاني الآثار (4/ 233) من طريق الحماني، ثنا سليمان بن بلال به، بلفظ: أن نستقبل القبلة بغائط أو بول.
والحماني وإن كان مجروحاً إلا أنه قد توبع، فقد تابعه عبد العزيز بن محمد، وعبد العزيز بن المختار، =