وقد نقل الخطابي الإجماع على عدم تحريم استقبال بيت المقدس لمن لا يستدبر في استقباله الكعبة، والله أعلم.
وفي هذا الإجماع نظر، فقد خالف فيه ابن سيرين وإبراهيم النخعي، نقله عنهما الحافظ في الفتح (¬1).
(273 - 117) وقد روى ابن أبي شيبة، قال: حدثنا هشيم، عن ابن عون،
عن ابن سيرين، قال: كانوا يكرهون أن يستقبلوا واحدة من القبلتين (¬2).
¬_________
= فرواه ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (1058) حدثنا يعقوب بن حميد، نا عبد العزيز بن محمد، عن عمرو بن يحيى المازني به، بلفظ الحماني بإفراد القبلة.
وكذلك رواه ابن قانع في معجم الصحابة (3/ 77،78) من طريق عبد العزيز بن المختار، حدثني عمرو بن يحيى المازني به، بإفراد القبلة.
وأخرجه ابن أبي شيبة (1/ 140)، والبخاري في التاريخ الكبير (7/ 391)، وأبو داود (10)، وابن قانع في معجم الصحابة (3/ 78) والبيهقي (1/ 91)، وابن عبد البر في التمهيد (1/ 304،305) من طريق وهيب.
وأخرجه أحمد (4/ 210) والطحاوي في شرح معاني الآثار (4/ 233) وابن قانع في معجم الصحابة (3/ 78)، والطبراني في الكبير (20/ 234) رقم 550 من طريق داود العطار، كلاهما عن عمرو بن يحيى المازني به، بلفظ: القبلتين.
ورواه أحمد (6/ 406) والطبراني في المعجم الكبير (20/ 234) رقم 549 من طريق ابن جريج، عن عمرو بن يحيى المازني به، بلفظ: القبلتين. وسواء كان الراجح فيه لفظ إفراد القبلة، أو ذكر بلفظ: النهي عن القبلتين، فإن مداره على أبي زيد، وهو مجهول.
(¬1) فتح الباري (ح 144).
(¬2) المصنف (1/ 139).