كتاب موسوعة أحكام الطهارة (اسم الجزء: 2)

المبحث الخامس في حكم استقبال القبلة واستدبارها حال الاستنجاء
اختلف العلماء في استقبال القبلة واستدبارها عند الاستنجاء:
فقيل: يكره الاستقبال والاستدبار، وهو المشهور من مذهب الحنفية (¬1).
وقيل: يكره الاستقبال فقط، وهو المشهور من مذهب الحنابلة (¬2).
وقيل: لا يكره الاستقبال والاستدبار حال الاستنجاء، ومثله الجماع، وخروج الريح، وهو المشهور من مذهب الشافعية (¬3)، وقول في مذهب الحنابلة (¬4).
وقال المراداوي من الحنابلة: ويتوجه التحريم (¬5).
ولم أقف على نص في مذهب المالكية إلا أن تكون مقيسة على الجماع، وهم قد نصوا على تحريم الوطء في الفضاء مستقبلاً القبلة أو مستدبرها (¬6).
¬_________
(¬1) حاشية ابن عابدين (1/ 655)، البحر الرائق (1/ 54)، بدائع الصنائع (5/ 126)، الهداية شرح البداية (1/ 65).
(¬2) جاء في الفروع (1/ 112): ويكره استقبالها في فضاء باستنجاء. وانظر الإنصاف (1/ 102).
(¬3) المجموع (2/ 94)،.
(¬4) الإنصاف (1/ 102).
(¬5) الإنصاف (1/ 102).
(¬6) جاء في المدونة (1/ 117): أيجامع الرجل امرأته مستقبل القبلة في قول مالك؟ قال: لا أحفظ عن مالك فيه شيئاً، وأرى أنه لا بأس به؛ لأنه لا يرى بالمراحيض بأساً في المدائن والقرى، وإن كانت مستقبلة القبلة. الخ
ونص المالكية على تحريم الوطء في الفضاء مستقبلاً القبلة أو مستدبرها، انظر حاشية =

الصفحة 217