المبحث السابع في البول في الطريق والظل النافع وتحت شجرة مثمرة
اختلف العلماء في حكم البول في الطريق والظل النافع:
فقيل: يكره البول فيها، وهذا مذهب الحنفية (¬1)، واختاره بعض المالكية (¬2)، وعليه أكثر أصحاب الشافعية (¬3)، ورواية في مذهب أحمد (¬4).
وقيل: يستحب اتقاء هذه الأماكن. اختارها من المالكية الخرشي (¬5).
وقيل: يحرم البول فيها، اختاره بعض المالكية (¬6)، ورجحه النووي من الشافعية (¬7)، وهو رواية في مذهب أحمد، جزم بها في
¬_________
(¬1) البحر الرائق (1/ 256)، حاشية ابن عابدين (1/ 343)، حاشية الطحطاوي على مراقي الفلاح (ص: 35).
(¬2) جاء في مواهب الجليل (1/ 276): قال في النوادر: ويكره أن يتغوط في ظل الجدار، والشجر وقارعة الطريق وضفة الماء وقربه. اهـ
وانظر التاج والإكليل (1/ 402 - 403)،
(¬3) روضة الطالبين (1/ 66)، اختلاف الحديث (ص: 107)، نهاية المحتاج (1/ 140،141)، المهذب (1/ 26)، إعانة الطالبين (1/ 110).
(¬4) الفروع (1/ 116)، الإنصاف (1/ 97، 98).
(¬5) اعتبر الخرشي اتقاء الطريق والظل النافع من الآداب المستحبة (1/ 144)، ولا يلزم من ترك المستحب الوقوع في المكروه.
(¬6) نقل العدوي في حاشيته على الخرشي (1/ 145): عن عياض القول بالتحريم، ونقل عن علي الأجهوري أنه قال: وظاهر الحديث التحريم، وينبغي الرجوع إليه، إذ فاعل المكروه لا يلعن. اهـ
(¬7) قال النووي في المجموع (1/ 102): وظاهر كلام المصنف والأصحاب أن فعل هذه =