المبحث الثامن في البول في المسجد
يحرم البول في المسجد.
وهل يحرم إذا بال في إناء في المسجد؟ فيه خلاف:
فقيل: يحرم، وهو مذهب الحنفية (¬1)، وظاهر مذهب المالكية (¬2)، وقول في مذهب الشافعية (¬3)، ومذهب الحنابلة (¬4).
وقيل: يجوز، اختاره بعض الشافعية (¬5).
دليل من قال يحرم البول في المسجد.
الدليل الأول:
(287 - 131) ما رواه البخاري، قال: حدثنا أبو اليمان، قال: أخبرنا شعيب، عن الزهري، قال: أخبرني عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود،
¬_________
(¬1) الدر المختار (1/ 656)،.
(¬2) قال في الشرح الكبير (4/ 70) وجاز إعداد إناء لبول أو غائط إن خاف بالخروج سبعاً. اهـ فكونه قيد البول في الإناء بالخوف من السبع، ظاهره أنه يجوز للضرورة، ويحرم بدونها.
(¬3) قال في المجموع (2/ 108): يحرم البول في المسجد في غير إناء، وأما الإناء ففيه احتمالان لابن الصباغ، ذكرهما في باب الاعتكاف، أحدهما: الجواز، كالفصد والحجامة في الإناء
والثاني: التحريم؛ لأن البول مستقبح، فينزه المسجد منه، ورجحه النووي.
وانظر حلية العلماء (3/ 189)، المنهج القويم (ص: 77)، روضة الطالبين (1/ 66).
(¬4) قال في كشاف القناع (1/ 107): ويحرم فيه -أي في المسجد- الاستنجاء والريح والبول ولو بقارورة؛ لأن هواء المسجد كقراره". وانظر الفروع (3/ 130).
(¬5) انظر المراجع السابقة.