كتاب موسوعة أحكام الطهارة (اسم الجزء: 2)

تصلح لشيء من هذا البول ولا القذر، إنما هي لذكر الله عز وجل والصلاة وقراءة القرآن أو كما قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: فأمر رجلا من القوم، فجاء بدلو من ماء، فشنه عليه. ورواه البخاري دون قوله: إن هذه المساجد ... الخ (¬1).
فقوله: إن هذه المساجد لا تصلح لشيء من البول والقذر.
نص على شيئين: النجاسات، وذلك مثل البول، فتنزه المساجد عن سائر النجاسات.
والقذر: أي ما يستقذر، وإن لم يكن نجساً، كالمخاط والبصاق والرائحة الكريهة كالثوم والبصل، ونحوهما، فينزه المسجد عنها، وإن لم تكن من النجاسات.

الدليل الثالث:
(289 - 133) ما رواه البخاري، قال: حدثنا آدم، قال: حدثنا شعبة، قال: حدثنا قتادة، قال:
سمعت أنس بن مالك قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: البزاق في المسجد خطيئة، وكفارتها دفنها. ورواه مسلم (¬2).
فإذا نزه المسجد من البصاق، وهو طاهر، فتنزيه المسجد من النجاسات أولى.

الدليل الرابع:
(290 - 134) ما رواه البخاري، قال: حدثنا مسدد، قال: حدثنا يحيى،
¬_________
(¬1) صحيح مسلم (285)، صحيح البخاري (219، 220، 6025).
(¬2) صحيح البخاري (415)، وصحيح مسلم (552).

الصفحة 245