المبحث العاشر في البول على القبر
اختلف العلماء في البول على القبر:
فقيل: يكره البول على القبر، وهو مذهب الحنفية، ولعلها كراهة تحريم (¬1)، وقول في مذهب الحنابلة (¬2).
وقيل: يحرم البول على القبر، وهو مذهب الجمهور (¬3).
وأما البول بقربه، فقيل: يكره البول بقربه (¬4).
وقيل: لا يكره، وهو رواية عن أحمد (¬5).
¬_________
(¬1) قال ابن نجيم في البحر الرائق (2/ 109): " وفي المجتبى: ويكره أن يطأ القبر أو يجلس أو ينام عليه أو يقضي عليه حاجة من بول أو غائط. اهـ
وانظر الكتاب نفسه (1/ 256)، وتحفة الفقهاء (1/ 257)، وشرح معاني الآثار (1/ 516، 517).
(¬2) الإنصاف (1/ 100) قال المرادوي: لو قيل بالتحريم لكان أولى، وكأنه لا يعلم أن هناك قولاً بالتحريم، بل قال المؤلف نفسه في الكتاب نفسه (2/ 550): لا يجوز التخلي عليه، على الصحيح من المذهب، وقال في نهاية الأزجي: يكره التخلي. قال المرداوي: فلعله أراد بالكراهة التحريم، وإلا فبعيد جداً، ويكره التخلي بينها، وكرهه الإمام أحمد، زاد حرب: كراهية شديدة، وقال في الفصول: حرمته ثابتة، ولهذا يمنع من جميع ما يؤذي الحي أن ينال به، كتقريب النجاسة منه. انتهى.
(¬3) الأم (1/ 277، 278)، مواهب الجليل (2/ 253)، حاشية الدسوقي (1/ 428)، التاج والإكليل (1/ 252)، المنتقى للباجي (2/ 24)، حاشيتا قليوبي وعميرة (1/ 46، 400)، المجموع (2/ 108)، روضة الطالبين (1/ 66)، المغني (2/ 192)، الفروع (2/ 236)، المحلى (5/ 141).
(¬4) انظر المراجع السابقة.
(¬5) الإنصاف (1/ 99).