الفصل الثالث يبدأ الرجل بالقبل قبل الدبر
اختلف الفقهاء أيهما أفضل يبدأ في الاستنجاء بالقبل أم بالدبر:
فقيل: يبدأ بالدبر قبل القبل، وهو قول أبي حنيفة رحمه الله (¬1).
وقيل: يبدأ بالقبل قبل الدبر، وهو مذهب أبي يوسف ومحمد من الحنفية (¬2)،
وقيل: يبدأ بالقبل قبل الدبر إلا إن كان القبل يقطر عند ملاقاة الماء لدبره، اختاره بعض المالكية (¬3).
وقيل: يستحب إن كان يستنجي بالماء تقديم القبل على الدبر، وإن كان بالحجر قدم الدبر على القبل، اختاره بعض الشافعية (¬4).
وقيل: يبدأ ذكر وبكر بقبل، والثيب تخير بأيهما تبدأ، وهو مذهب الحنابلة (¬5).
¬_________
(¬1) حاشية الطحطاوي على مراقي الفلاح (ص: 31).
(¬2) حاشية الطحطاوي على مراقي الفلاح (ص: 31)، ولم يذكر غيره ابن عابدين في حاشيته (1/ 345).
(¬3) الشرح الكبير (1/ 106)، حاشية الدسوقي (1/ 106)، الفواكه الدواني (1/ 132)، الخرشي (1/ 142)، حاشية العدوي (1/ 173،174)، حاشية الصاوي (1/ 97).
(¬4) المنهج القويم (ص: 83)، إعانة الطالبين (1/ 108)، حاشية البجيرمي (1/ 63)، حاشيتا قليبوبي وعميرة (1/ 48)، مغني المحتاج (1/ 46)، وأطلق النووي في كتابيه المجموع (1/ 127)، وروضة الطالبين (1/ 71) تقديم القبل على الدبر مطلقاً، ولم يفصل إن كان المستنجى به ماء أو حجراً.
(¬5) كشاف القناع (1/ 65)، الفروع (1/ 89)، وقال في الإنصاف (1/ 107): يبدأ =