إني امرأة أستحاض فلا أطهر، أفأدع الصلاة، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: لا إنما ذلك عرق وليس بحيض فإذا أقبلت حيضتك فدعي الصلاة وإذا أدبرت فاغسلي عنك الدم ثم صلي
قال وقال أبي ثم توضئي لكل صلاة حتى يجيء ذلك الوقت (¬1).
وجه الاستدلال:
أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - أمرها بغسل الدم، بقوله - صلى الله عليه وسلم -: " فاغسلي عنك الدم، ثم صلي ". ولو كان العدد معتبراً لبينه النبي - صلى الله عليه وسلم - وقد علم أنه لا يجوز تأخير البيان عن وقت الحاجة كما هو مقرر في أصول الفقه.
الدليل الثالث:
(309 - 153) ما رواه أحمد، قال: ثنا يحيى بن سعيد، عن سفيان، قال: حدثني ثابت أبو المقدام، قال: حدثني عدى بن دينار، قال:
سمعت أم قيس بنت محصن قالت: سألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الثوب يصيبه دم الحيض. قال: حكيه بضلع، واغسليه بالماء والند وسدر.
[إسناده صحيح] (¬2).
¬_________
(¬1) رواه البخاري (228)، ورواه مسلم (333) دون قوله وقال أبي ... الخ وسيأتي الكلام عليه في الاستحاضة إن شاء الله تعالى.
(¬2) المسند (6/ 355). أبو المقدام اسمه: ثابت بن هرمز.
وثقه أحمد بن حنبل، ويحيى بن معين كما في الجرح والتعديل (2/ 459)، وتهذيب الكمال (4/ 380).
ووثقه أبو داود، ويعقوب بن سفيان وابن المديني وأحمد بن صالح كما في تهذيب التهذيب (2/ 15). =