كتاب موسوعة أحكام الطهارة (اسم الجزء: 2)

قال النووي: وهو غريب.
واختلف الشافعية في هذا الخلاف، هل هو على الوجوب أو الاستحباب على قولين (¬1).
وقيل: يكفي لكل جهة مسحها ثلاثا بحجر، والوسط مسحه ثلاثاً بحجر، وهو قول في مذهب الحنابلة (¬2).

دليل من قال: لا كيفية للاستنجاء.
الدليل الأول:
قال: إن استحباب كيفية معينة تحتاج إلى توقيف من كتاب أو سنة أو إجماع أو قول صاحب، ولم يصح دليل في المسألة.

الدليل الثاني:
قالوا: إن المطلوب في الاستنجاء هو الإنقاء وإزالة النجاسة فكيف زالت النجاسة حصل المقصود، فلا يتكلف صفة معينة.

دليل من قال: يمسح بالأول من المقدم إلى خلف، وبالثاني من خلف إلى قدام، وبالثالث من قدام الى خلف.
علل هذا الاستحباب بأنه إذا بدأ من جهة الخلف في أول مرة ربما لوث
¬_________
(¬1) الأول: قال النووي في المجموع (2/ 124): الصحيح أنه خلاف في الأفضل وأن الجميع جائز. وبهذا قطع العراقيون والبغوي وآخرون من الخراسانيين، وحكاه الرافعي عن معظم الأصحاب.
الثاني: حكى الخراسانيون وجهاً أنه خلاف في الوجوب، فصاحب الوجه الأول لا يجيز الكيفية الثانية وصاحب الثاني لا يجيز الأولى، وهذا قول الشيخ أبي محمد الجويني والغزالي.
(¬2) الإنصاف (1/ 112).

الصفحة 317